فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 990

المساكين صدقة لتكون كفارة لما صنع

وقال ابن عمر رضي الله عنهما كنا إذا فقدنا الإنسان في صلاة العشاء والصبح في الجماعة أسأنا به الظن أن يكون قد نافق أي لحديث إنهما أثقل الصلوات على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا

تنبيه في هذه الأحاديث التي ذكرناها دليل لمذهب أحمد وغيره أن الجماعة فرض عين وبه يظهر ما دلت عليه هذه الأحاديث أيضا من أن ترك الجماعة بالقيود التي قدمتها كبيرة ولم أر من صرح بذلك بل الظاهر من الأحاديث أيضا أن تركها بالقيود التي قدمتها كبيرة وإن قلنا بالراجح في مذهبنا أنها فرض كفاية ويؤيد ذلك أن الإمام يقاتلهم على تركها وأما ما رجحه الرافعي من أنها سنة وأنهم لا يقاتلون على تركها فلا يقتضي أنا على المعتمد لا نجعله كبيرة لأنه يؤول الأحاديث بحملها على المنافقين فهي واردة في قوم كفار منافقين فلا حجة فيها فهو وإن سلم له فيمن عزم على حرقهم فلا يسلم له في الملعونين ونحوهم وقد مر أن اللعن من أمارات الكبيرة فظهر أن تركها كبيرة فيفسق أهل البلد مثلا إذ تواطئوا عليه ولو في صلاة واحدة من الصلوات الخمس كما مر لأنه دليل ظاهر على تهاونهم بالدين فهو جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة

ثم رأيت الذهبي ذكر أن ذلك من الكبائر لكن على غير الوجه الذي ذكرته فإنه قال الكبيرة السادسة والستون الإصرار على ترك صلاة الجماعة من غير عذر واستدل له ببعض ما سبق وما ذكره لا يتمشى إلا على مذهب أحمد القائل بأنها فرض عين على كل أحد لا على مذهبنا لأنها إما فرض كفاية أو سنة وكل من فرض الكفاية إذا قام به غيره ومن السنة لا إثم بتركه فضلا عن كونه كبيرة

الكبيرة السادسة والثمانون إمامة الإنسان لقوم وهم له كارهون أخرج الحاكم في مستدركه ثلاثة لعنهم الله من تقدم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ورجل سمع حي على الصلاة حي على الفلاح فلم يجب

والترمذي وقال حسن غريب ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت