فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 990

والزنا وقطع الطريق أو قدرة من الفعل وإن لم يجب الحد فيها لشبهة أو عدم حرز والقتل عمدا من غير حق أو شبه عمد

وقد أشار الرافعي إلى ذلك بقوله يوجب جنسها حدا من قتل أو غيره

قال الخطابي قوله صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه هذا إنما يكون كذلك إذا لم يتقاتلا بتأويل بل بعداوة أو عصبة أو طلب دنيا أو نحوها فأما من قاتل أهل البغي بالصفة التي يجب قتالهم عليها فقتل أو دفع عن نفسه وحريمه فإنه لا يدخل في هذا الوعيد لأنه مأمور بالقتال للذب عن نفسه غير قاصد به قتل صاحبه ألا تراه يقول إنه كان حريصا على قتل صاحبه

ومن قاتل باغيا أو قاطع طريق من المسلمين فإنه لا يحرص على قتله إنما يدفعه عن نفسه فإن انتهى صاحبه كف عنه ولم يتبعه فالحديث لم يرد في أهل هذه الصفة فلا يدخلون فيه بخلاف من كان على غير هذه الصفة فإنهم المرادون منه

الكبيرة الرابعة عشرة بعد الثلاثمائة قتل الإنسان لنفسه قال تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا أي لا يقتل بعضكم بعضا وإنما قال أنفسكم لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون كنفس واحدة ولأن العرب يقولون قتلنا ورب الكعبة إذا قتل بعضهم لأن قتل بعضهم يجري مجرى قتلهم أو المراد النهي عن قتل الإنسان لنفسه حقيقة وهو الظاهر وإن كان الأول هو المنقول عن ابن عباس والأكثرين ثم رأيت ما يصرح بالثاني وهو أن عمرو بن العاص رضي الله عنه احتلم في غزوة ذات السلاسل فخاف الهلاك من البرد إن اغتسل فتيمم وصلى بأصحابه الصبح ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبره بعذره ثم استدل وقال إني سمعت الله يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا فدل هذا الحديث على أن عمرا تأول في هذه الآية قتل نفسه لا نفس غيره ولم ينكره صلى الله عليه وسلم

قيل المؤمن مع إيمانه لا يجوز أن ينهى عن قتل نفسه لأنه ملجأ إلى أن لا يقتلها لوجود الصارف وهو شدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت