والبخاري واللفظ له من قتل معاهدا لم يرح أي بفتح الراء لم يجد ولم يشم رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما ورواه النسائي بلفظ من قتل قتيلا من أهل الذمة
وأبو داود من قتل معاهدا في غير كنهه أي وقته الذي يجوز قتله فيه حين لا عهد حرم الله عليه الجنة
زاد النسائي أن يشم ريحها
والنسائي من قتل رجلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما
وابن حبان في صحيحه من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ويجمع بين أربعين وسبعين وخمسمائة ألف في رواية مرت باختلاف وجدان ريحها باختلاف الناس ومراتبهم
والترمذي وصححه ألا من قتل نفسا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفا فإذا كان هذا في قتل معاهد وهو الكافر المؤمن إلى مدة في دار الإسلام فما ظنك بقاتل المسلم
تنبيه عد هذا هو ما صرحت به الأحاديث الصحيحة كما علمت ومن ثم أجمعوا عليه في القتل العمد
واختلفوا في أكبر الكبائر بعد الشرك والصحيح المنصوص أن أكبرها بعد الشرك القتل
وقيل الزنا
وما ذكرته من عد شبه العمد هو ما صرح به الهروي وشريح الروياني وعبارة الأول وتبعه الثاني وحد الكبيرة أربعة أشياء أحدها ما يوجب حدا أو قتلا أو قدرة من الفعل والعقوبة ساقطة للشبهة وهو عامد
ثم قال الجلال البلقيني قوله أو قتلا يعني قتل القصاص فإنه لا يسمى حدا إلا قتل قاطع الطريق فإن في المغلب فيه خلافا هل هو معنى القصاص أو معنى الحد ويختلف الحكم بحسب ما يقوي النظر فيه وقوله أو قدرة إلخ يشير به إلى أن شبه العمد يدخل الفعل فيه بحسب اسم الكبيرة لقدرته على الفعل بخلاف الخطأ فإنه لم يفعله باختياره
وكذلك ما سقط القصاص فيه للشبهة كبيرة وإنما سقط القصاص لمانع
وقد قال الهروي قبل ذلك يشترط في العدل أن لا يقترف الكبائر الموجبات للحدود مثل السرقة