فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 990

والبخاري واللفظ له من قتل معاهدا لم يرح أي بفتح الراء لم يجد ولم يشم رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما ورواه النسائي بلفظ من قتل قتيلا من أهل الذمة

وأبو داود من قتل معاهدا في غير كنهه أي وقته الذي يجوز قتله فيه حين لا عهد حرم الله عليه الجنة

زاد النسائي أن يشم ريحها

والنسائي من قتل رجلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما

وابن حبان في صحيحه من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ويجمع بين أربعين وسبعين وخمسمائة ألف في رواية مرت باختلاف وجدان ريحها باختلاف الناس ومراتبهم

والترمذي وصححه ألا من قتل نفسا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفا فإذا كان هذا في قتل معاهد وهو الكافر المؤمن إلى مدة في دار الإسلام فما ظنك بقاتل المسلم

تنبيه عد هذا هو ما صرحت به الأحاديث الصحيحة كما علمت ومن ثم أجمعوا عليه في القتل العمد

واختلفوا في أكبر الكبائر بعد الشرك والصحيح المنصوص أن أكبرها بعد الشرك القتل

وقيل الزنا

وما ذكرته من عد شبه العمد هو ما صرح به الهروي وشريح الروياني وعبارة الأول وتبعه الثاني وحد الكبيرة أربعة أشياء أحدها ما يوجب حدا أو قتلا أو قدرة من الفعل والعقوبة ساقطة للشبهة وهو عامد

ثم قال الجلال البلقيني قوله أو قتلا يعني قتل القصاص فإنه لا يسمى حدا إلا قتل قاطع الطريق فإن في المغلب فيه خلافا هل هو معنى القصاص أو معنى الحد ويختلف الحكم بحسب ما يقوي النظر فيه وقوله أو قدرة إلخ يشير به إلى أن شبه العمد يدخل الفعل فيه بحسب اسم الكبيرة لقدرته على الفعل بخلاف الخطأ فإنه لم يفعله باختياره

وكذلك ما سقط القصاص فيه للشبهة كبيرة وإنما سقط القصاص لمانع

وقد قال الهروي قبل ذلك يشترط في العدل أن لا يقترف الكبائر الموجبات للحدود مثل السرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت