@ 975 الفصل الثالث في الحوض والميزان والصراط أخرج الشيخان حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الورق وفي رواية اللبن وفي أخرى صحيحة أيضا وأحلى من العسل وفي أخرى صحيحة وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدا
وفي رواية صحيحة ولا يسود وجهه أبدا
قال القاضي عياض ظاهره تأخر الشرب منه على الحساب والمرور على الصراط إذ هذا هو الذي يأمن من العطش وقيل لا يشرب منه إلا من قدر له السلامة من النار ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار يعذب فيها بغير الظمأ لأن ظاهر الحديث الآخر أن جميع الأمة يشربون منه إلا من ارتد وقيل جميع مؤمني الأمم يأخذون كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله من شاء من عصاتهم وهذا مثله
انتهى
وقال غيره اختلف العلماء هل الحوض في أرض المحشر قبل جواز الصراط أو في أرض الجنة التي لا يتوصل إليها إلا بعد جوازه
وأحمد بسند رواته محتج بهم في الصحيح إن الله تعالى قد وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب فقال يزيد بن الأخنس والله ما أولئك في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذباب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربي عز وجل قد وعدني سبعين ألفا مع كل ألف سبعون ألفا وزادني ثلاث حثيات
قال فما سعة حوضك يا نبي الله قال كما بين عدن إلى عمان وأوسع يشير بيده فيه مثعبان بميم فمثلثة فمهملة فموحدة فألف فنون فتحان من الجنة من ورق وذهب
والمثعب مسيل الماء
وفي رواية أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رءوسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المنعمات ولا تفتح لهم أبواب السدد يعني أبواب السلاطين
وأحمد بإسناد حسن حوضي كما بين عدن وعمان أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك وأكوابه مثل نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها