أبدا أول الناس عليه ورودا صعاليك المهاجرين قال قائل من هم يا رسول الله قال الشعثة رءوسهم أي بعيدة عهد بدهن وغسل وتسريح شعر الشحبة وجوههم أي من الشحوب وهو تغير الوجه من جوع أو هزال أو تعب الدنسة ثيابهم أي الوسخة لا تفتح لهم السدد أي الأبواب ولا ينكحون المنعمات الذين يعطون كل الذي عليهم لا يعطون كل الذي لهم
وفي رواية لمسلم يغت فيه ميزابان يمدانه من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من فضة ويغت بمعجمة مضمومة ففوقية أي يجريان فيه جريا له صوت وفيها إني لبعقر أي بضم المهملة فقاف ساكنة مؤخرة حوضي أذود أي أدفع الناس عنه لأهل اليمن أي لأجل شربهم أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم أي بتشديد المعجمة يسيل الماء ويترشش
وفي رواية للشيخين فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء زاد في رواية أو أكثر من عدد نجوم السماء وفي رواية صحيحة فيه ميزابان ينثعبان من الجنة من ورق وذهب
وأخرج أبو داود عن الحسن عن عائشة أنها بكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك قالت ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم حتى يعلم أيجوز أم لا
وأخرجه الحاكم وقال إنه صحيح على شرطهما لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة والترمذي وقال حسن غريب عن أنس رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة قال أنا فاعل إن شاء الله تعالى قلت فأين أطلبك قال أول ما تطلبني على الصراط قلت فإن لم ألقك على الصراط قال فاطلبني عند الميزان قلت فإن لم ألقك عند الميزان قال قال فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن