فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 990

المال وكثيره فطما عن هذه المفسدة القبيحة الشنيعة جدا ومن ثم جعلت عدلا للشرك ووقع له صلى الله عليه وسلم عند ذكرها من الغضب والتكرير ما لم يقع له عند ذكر ما هو أكبر منها كالقتل والزنا فدل ذلك على عظم أمرها ومن ثم جعلت في بعض الأحاديث السابقة أكبر الكبائر

قال الشيخ عز الدين أيضا وإذا كان الشاهد بها كاذبا أثم ثلاثة آثام

إثم المعصية وإثم إعانة الظالم وإثم خذلان المظلوم وإن كان صادقا أثم إثم المعصية لا غير لتسببه إلى إبراء ذمة الظالم وإيصال المظلوم إلى حقه

قال ومن شهد بحق فإن كان صادقا أجر على قصده وطاعته وعلى إيصال الحق إلى مستحقه وعلى تخليص الظالم من الظلم وإن كان كاذبا بسبب سقوط الحق الذي تحمل الشهادة به وهو لا يشعر بسقوطه أثيب على قصده ولا يثاب على شهادته لأنها مضرة بالخصمين

قال وفي تغريمه ورجوعه على الظالم بما أخذه من المظلوم نظر

إذ الخطأ والجهل في الأسباب والمباشرات سواء في باب الضمان انتهى

الكبيرة التاسعة والثلاثون بعد الأربعمائة كتم الشهادة بلا عذر قال تعالى ومن يكتمها فإنه آثم قلبه

وأخرج الطبراني من رواية من احتج به البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال من كتم شهادة إذ دعي إليها كان كمن شهد بالزور

تنبيه عد هذا هو ما صرحوا به وقيده الجلال البلقيني بما إذا دعي إليها لقوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا أما من كانت عنده شهادة لرجل وهو لا يعلم بها أو كان شاهدا في أمر لا يحتاج إلى الدعوى بل يجوز حسبة فلم يشهد ولم يعلم صاحب الحق حتى يدعي به هل يسمى ذلك كتما فيه نظر

وكلام الشيخين في الأداء دليل على أنه ليس قادحا انتهى وفيه نظر كما قال بعضهم والآية لا تدل لما قيد به فالأوجه أنه لا فرق

الكبيرة الأربعون بعد الأربعمائة الكذب الذي فيه حد أو ضرر

قال تعالى ألا لعنة الله على الظالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت