المال وكثيره فطما عن هذه المفسدة القبيحة الشنيعة جدا ومن ثم جعلت عدلا للشرك ووقع له صلى الله عليه وسلم عند ذكرها من الغضب والتكرير ما لم يقع له عند ذكر ما هو أكبر منها كالقتل والزنا فدل ذلك على عظم أمرها ومن ثم جعلت في بعض الأحاديث السابقة أكبر الكبائر
قال الشيخ عز الدين أيضا وإذا كان الشاهد بها كاذبا أثم ثلاثة آثام
إثم المعصية وإثم إعانة الظالم وإثم خذلان المظلوم وإن كان صادقا أثم إثم المعصية لا غير لتسببه إلى إبراء ذمة الظالم وإيصال المظلوم إلى حقه
قال ومن شهد بحق فإن كان صادقا أجر على قصده وطاعته وعلى إيصال الحق إلى مستحقه وعلى تخليص الظالم من الظلم وإن كان كاذبا بسبب سقوط الحق الذي تحمل الشهادة به وهو لا يشعر بسقوطه أثيب على قصده ولا يثاب على شهادته لأنها مضرة بالخصمين
قال وفي تغريمه ورجوعه على الظالم بما أخذه من المظلوم نظر
إذ الخطأ والجهل في الأسباب والمباشرات سواء في باب الضمان انتهى
الكبيرة التاسعة والثلاثون بعد الأربعمائة كتم الشهادة بلا عذر قال تعالى ومن يكتمها فإنه آثم قلبه
وأخرج الطبراني من رواية من احتج به البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال من كتم شهادة إذ دعي إليها كان كمن شهد بالزور
تنبيه عد هذا هو ما صرحوا به وقيده الجلال البلقيني بما إذا دعي إليها لقوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا أما من كانت عنده شهادة لرجل وهو لا يعلم بها أو كان شاهدا في أمر لا يحتاج إلى الدعوى بل يجوز حسبة فلم يشهد ولم يعلم صاحب الحق حتى يدعي به هل يسمى ذلك كتما فيه نظر
وكلام الشيخين في الأداء دليل على أنه ليس قادحا انتهى وفيه نظر كما قال بعضهم والآية لا تدل لما قيد به فالأوجه أنه لا فرق
الكبيرة الأربعون بعد الأربعمائة الكذب الذي فيه حد أو ضرر
قال تعالى ألا لعنة الله على الظالمين