فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 990

ولخبر أبي داود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس انتهى

ولا دليل في ذلك بل الكلام في حرمة ذلك فضلا عن كونه كبيرة والوجه أنه لا يحرم إلا إن كان فيه نقص لقيمتها وعليه يحمل الحديث إن صح

الكبيرة السادسة والستون ضرب نحو الدراهم والدنانير على كيفية من الغش التي لو اطلع عليها الناس لما قبلوها وذكري لهذا ظاهر وإن لم أر من صرح به

ووجهه أن دلائل الغش الآتية في كتاب البيع تشمل هذا وأيضا ففيه أكل أموال الناس بالباطل إذ غالب المنهمكين على ضرب الكيمياء أنهم لا يحسنونها وإنما يصبغون أو يلبسون أو نحو ذلك من الغش المستلزم لتغرير الناس وأكل أموالهم بالباطل

ولذلك تجدهم قد محقهم الله البركة وسحقهم فلا يستتر لهم عوار ولا تحمد لهم آثار ولا يقر لهم في محل قرار بل ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بأقبح وصف وحرموا الجنة لأنهم أخلصوا القصد في محبة الدنيا وتحصيلها بالباطل ورضوا بغش المسلمين وأكل أموالهم وضياعها فيما ليس بطائل فوفقهم الله لاتباع الحق وسلوك سبيله ومجانبة الباطل وقبيله

سيما أهل هذه الصناعة الرذيلة التي أوسعوا في طرق تحصيلها الحيلة ومع ذلك لا يزدادون إلا فقرا ولا يذوقون فيها إلا ذلا وقهرا وفقنا الله وإياهم لطاعته آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت