فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 990

قلنا لم يفسرها المفسرون إلا بالميتة ولم يحمله أحد منهم على ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية عليها

ومما يدل على أنها في الميتة قوله تعالى وإنه لفسق ولا يفسق آكل ذبيحة المسلم التارك للتسمية وإن اعتقد الحرمة لأن ذلك لقوة الخلاف في حله ينبغي أن يكون صغيرة عند القائل بتحريمه

وقوله تعالى وإن الشياطين إلخ إذ المناظرة إنما كانت في الميتة بإجماع المفسرين لا في ذبيحة تارك التسمية من المسلمين

وقوله تعالى وإن أطعتموهم إنكم لمشركون والشرك في استحلال الميتة لا في استحلال الذبيحة التي لم يسم عليها ذكر ذلك الواحدي وغيره

وروى الواحدي بسنده أحاديث في بعضها حل متروك التسمية سهوا وفي بعضها حله مطلقا

وجعل أصحابنا مما يحرم الذبيحة أن يقول باسم الله واسم محمد أو محمد رسول الله بجر اسم الثاني أو محمد إن عرف النحو فيما يظهر أو أن يذبح كتابي لكنيسة أو لصليب أو لموسى أو لعيسى ومسلم للكعبة أو لمحمد صلى الله عليه وسلم أو تقربا لسلطان أو غيره أو للجن فهذا كله يحرم المذبوح وهو كبيرة على ما مر بخلاف ما لو قصد الفرح بقدومه أو شكر الله عليه أو قصد إرضاء ساخط أو التقرب إلى الله ليدفع عنه شر الجن

الكبيرة الثامنة والستون بعد المائة تسييب السوائب قال الله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام

وقال صلى الله عليه وسلم ليس منا من سيب السوائب

تنبيه عد هذا كبيرة ظاهر وإن لم أره لما فيه من التشبه بالجاهلية المقتضي لشدة الوعيد المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من سيب السوائب

وقد قال أصحابنا من ملك صيدا ثم سيبه أثم ولم يزل ملكه عنه وإن قال عند إرساله أبحته لمن يأخذه لكن عند قوله ذلك لمن أخذه أكله لا التصرف فيه بالبيع ونحوه وليس من ذلك ما يلقيه الملاك إعراضا عنه ككسرة خبز وسنابل الحصادين ومن ثم يملكه من أخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت