فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 990

خاتمة لو اختلط حمامه بحمام غيره لزمه رده بأن يخلي بينه وبين مالكه وما تناسل منهما لمالك الإناث فإن لم يتميز فله أخذ قدر ملكه بالاجتهاد ولا يخفى الورع أو نحو درهم أو دهن حرام بدراهمه أو دهنه جاز له على ما قاله الغزالي وغيره إفراز قدر الحرام وصرفه لجهة استحقاقه والتصرف في الباقي ونظر فيه بأن الشريك لا يستقل بالقسمة فليرفعه إلى القاضي ليقاسمه عن المالك إن تعذر

ويجاب بأن هذا محل ضرورة إذ لا تقصير هنا من ذي المال بخلاف الشركة فإنها تثبت بالاختيار وما لا يثبت بالاختيار كالإرث يلحق بما يثبت بالاختيار على أن في رفعه للقاضي مشقة ظاهرة لأنه لا يقسمه إلا بعد إقامة بينة عنده بحقيقة الحال أخذا من قولهم لو رفع إليه أصحاب يد على شيء ذلك الشيء ليقسمه بينهم لم يجبهم إلا ببينة تشهد له بالملك ولا يكتفي باليد لأن قسمته تتضمن الحكم منه لهم به وهو لا يجوز إلا أن يستند إلى بينة لا إلى مجرد اليد فلهذه المشقة التي لا تطاق غالبا اقتضت الضرورة أنه يجوز له أن يستقل بإفراز قدر الحرام حتى يتصرف في الباقي ولا ينافي ذلك بحث الرافعي إلحاق ذلك باختلاط الحمامين لأنه أراد أنه مثله في طريق التصرف ولو اختلفا في القدر صدق من أنشأه على ملكه لأن اليد له

ولو اختلط حمام مملوك بمباح في صحراء فإن كان المباح محصورا بأن يسهل عده بمجرد النظر إليه حرم الاصطياد منه أو غير محصور لم يحرم

قال ابن المنذر ولو أرسل جمع كلابهم على صيد فأدركوا صيدا قتيلا وقال كل كلبي قتله حل الصيد ثم إن وجدت الكلاب ممسكة له فهو بين أربابها أو بعضها فهو لصاحبه أو غير ممسكة أقرع بينهم عند أبي ثور ووقف للصلح عند غيره فإن خيف فساده بيع ووقف ثمنه إلى إصلاحهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت