فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 990

واختلف الأدباء وغيرهم في أن الأولى في الشعر المبالغة أو ذكر الشيء على حقيقته فقيل المبالغة أولى وقيل عدمها وذكر الشيء على حقيقته أولى ليؤمن الكذب وعليه حسان وغيره وقيل إن أدت إلى مستحيل تركت وإلا فهي أولى

وخرج مما ذكرته في الترجمة إنشاء الشعر وإنشاده إذا خلا عما في الترجمة فلا بأس به فقد كان له صلى الله عليه وسلم شعراء يصغي إليهم كحسان وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك واستنشد من شعر أمية بن أبي الصلت مائة بيت رواه مسلم واستنشد الشعر وأنشده خلائق من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

وقال الأصمعي قرأت شعر الهذليين على محمد بن إدريس يعني الشافعي رضي الله عنه وفي حفظ دواوين العرب أبلغ معونة على معرفة الكتاب والسنة

وروى البخاري إن من الشعر لحكمة

وروى الشافعي رضي الله عنه مرسلا الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح أي أن كونه شعرا غير مستقبح بل هو كالكلام

قال الرافعي وغيره وحفظ ما تدعو الحاجة إليه من ذلك متأكد لأن ما أعان على الطاعة طاعة قال الشافعي وفضله على الكلام أنه سائر أي بالراء خلافا لمن صحفه ومعناه أنه يثبت في الدواوين ويدرس بخلاف النثر

قال الأذرعي وما أحسن قول الماوردي الشعر في كلام العرب مستحب ومباح ومحظور فالمستحب ما حذر من الدنيا ورغب في الآخرة أو حث على مكارم الأخلاق والمباح ما سلم من فحش أو كذب والمحظور نوعان كذب وفحش وهما جرح في قائله وأما منشده فإن حكاه اضطرارا لم يكن جرحا أو اختيارا كان جرحا

ا ه

وتبعه الروياني على ذلك ولا شك أن ما حث على طاعة الله تعالى واتباع السنة واجتناب البدعة وحذر من معصية الله قربة وكذا ما اشتمل على مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هجاء الشاعر حرام صدقا أو كذبا وترد شهادته به وكذا لو فحش بذكر ما لا ينبغي أو صرح بقذف وقد حمل الشافعي رضي الله عنه الحديث الوارد في ذم الشعراء على هذا وحمله الأكثرون على ما إذا غلب عليه الشعر واشتغل به عن القرآن والفقه ولذلك ذكر الامتلاء وما فيه فخر فقليله مذموم ككثيره

الكبيرة الثانية والستون بعد الأربعمائة إدمان صغيرة أو صغائر بحيث تغلب معاصيه طاعته وكون هذا كبيرة أي مثلها في سقوط العدالة هو ما صرحوا به

وعبارة الرافعي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت