الكبيرة المائة سفر المرأة وحدها بطريق تخاف فيها على بضعها أخرج الشيخان وغيرهما لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها
وفي رواية لهما يومين
وفي أخرى لهما مسيرة يوم وليلة
وفي أخرى لهما مسيرة يوم
وفي أخرى لهما مسيرة ليلة
وفي أخرى لأبي داود وابن خزيمة أن تسافر بريدا
تنبيه عد هذا بالقيد الذي ذكرته ظاهر لعظيم المفسدة التي تترتب على ذلك غالبا وهي استيلاء الفجرة وفسوقهم بها فهو وسيلة إلى الزنا وللوسائل حكم المقاصد وأما الحرمة فلا تتقيد بذلك بل يحرم عليها السفر مع غير محرم وإن قصر السفر وكان أمنا ولو لطاعة كنفل الحج أو العمرة ولو مع النساء من التنعيم وعلى هذا يحمل عدهم ذلك من الصغائر
الكبيرة الحادية بعد المائة ترك السفر والرجوع منه تطيرا عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل رواه أبو داود واللفظ له والترمذي وابن ماجه في صحيحه من غير تكرار
وقال الترمذي حديث حسن صحيح
قال الحافظ أبو القاسم الأصفهاني وغيره في الحديث إضمار والتقدير ما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك يعني قلوب أمته ولكن الله تعالى يذهب ذلك عن قلب كل من يتوكل على الله ولا يثبت على ذلك انتهى
واعترضه الحافظ المنذري لأن الصواب ما ذكره البخاري وغيره أن قوله وما منا إلخ من كلام ابن مسعود مدرج غير مرفوع
ونقل البخاري عن سليمان بن حرب أنه كان ينكر رفع ذلك ويقول كأنه من قول ابن مسعود
وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه العيافة أي الخط والطيرة والطرق أي الزجر