لي رخصة أن أصلي في بيتي فقال هل تسمع النداء فقال نعم قال فأجب فإني لا أجد لكم رخصة
وابن ماجه لينتهين رجال عن ترك الجماعة أو لأحرقن بيوتهم وصحح الحاكم خبر من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له لكن قال المنذري الصحيح وقفه
وأبو داود من يسمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر قيل وما العذر قال خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى يعني في بيته
وقال إبراهيم التيمي في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون إن ذلك اليوم يوم القيامة فإنه يغشاهم فيه ذل الندامة لأجل كونهم كانوا يدعون في الدنيا إلى السجود وهم سالمون فلم يجيبوا وقال أيضا يدعون إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة
وقال ابن المسيب كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون وهم أصحاء سالمون
وقال كعب الأحبار والله ما نزلت هذه الآية إلا في المتخلفين عن الجماعات فأي وعيد أبلغ وأشد من هذا لمن ترك الجماعة من غير عذر
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عمن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يصلي في الجماعة ولا يجمع فقال إن مات هذا فهو في النار
وقال أبو هريرة لأن يمتلئ أذن ابن آدم رصاصا مذابا خير له من أن يسمع النداء ولا يجيب
وقال علي كرم الله وجهه لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قيل ومن جار المسجد قال من يسمع الأذان وكل من هذين اللذين قالهما جاء حديثا وقال حاتم الأصم فاتتني مرة صلاة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف نفس لأن مصيبة الدين عند الناس أهون من مصيبة الدنيا
وحكى ابن عمر أن عمر خرج إلى بستان له فرجع وقد صلى الناس العصر فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فاتتني صلاة العصر في الجماعة أشهدكم أن حائطي على