القيامة
وفي الكبير مرسلا بسند جيد إن العباس رضي الله عنه بنى قبة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اهدمها أو تصدق بثمنها فقال أهدمها
وصح على ما قاله الحاكم كل معروف صدقة وما أنفق الرجل على أهله كتب له صدقة وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله والله ضامن إلا ما كان في بنيان أو معصية
وصح يؤجر المرء في نفقته كلها إلا التراب أو قال في البناء
وروى الترمذي النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه
وأبو داود مرسلا إن شر ما ذهب فيه مال المرء المسلم البنيان
وفي حديث جبريل الصحيح المتفق عليه إن من أشراط الساعة تطاول رعاء الشاء في البنيان
وفي رواية الحفاة العراة العالة أي الفقراء رعاء الشاء
تنبيه عد هذا من الكبائر لم أره لكن صريح ما في الأثر الأول وما بعده وذلك لأن ذلك الأثر لا يقال من قبل الرأي وما جاء عن الصحابة من ذلك يكون في حكم المرفوع إذ لا مجال للاجتهاد فيه والأحاديث التي بعده منها ما هو صريح في الوعيد الشديد ومنها ما هو مشير إلى ذلك
إذ غضبه صلى الله عليه وسلم وعدم رده السلام وعدم رضاه إلا بالهدم صريح في أن ذلك كبيرة لكن ينبغي حمله على ما ذكرته في الترجمة من أن ذلك إن قصد به الخيلاء أو نحوه وكذا التعبير بالوبال والهوان والشر كله صريح أو كالصريح في الدلالة على الوعيد الشديد