فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 990

وحكى الرافعي عن خط القاضي الروياني فتحهما وتسمى شطرنج المغاربة أن يخط على الأرض خط مربع ويجعل في وسطه خطان كالصليب ويجعل على رأس الخطوط حصى صغار يلعب بها

قال الرافعي وفي الشامل أن اللعب بهما كهو بالنرد

وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه كالشطرنج ويشبه أن يقال ما يعتمد فيه على إخراج الكعبين فهو كالنرد وما يعتمد فيه على الفكر فهو كالشطرنج قال الأذرعي وهذا صحيح مليح موافق لفرق الجمهور بين النرد والشطرنج ثم نازع فيما نقله عن الشيخ أبي حامد بأن المحاملي نقل عنه أن الحزة كالنرد وسليما نقل عنه أن الحزة والقرق كالنرد وبأن البندنيجي صرح بأنها كالنرد وهؤلاء الثلاثة رواة طريقة الشيخ أبي حامد وتعليقه وهو ما أورده الروياني والعمراني

ونقل ابن الرفعة في المطلب أن تحريمها هو ما ذهب إليه العراقيون كما صرح به البندنيجي وابن الصباغ ثم ذكر حكاية الرافعي عن تعليق أبي حامد وما بحثه وأقره

وقال الإسنوي يؤخذ من بحث الرافعي القرق السابق حلهما لأن كلا منهما يعتمد فيه على الفكر لا على شيء يرمى وأسقط من الروضة هذا البحث

انتهى

واعترض الأذرعي ما ذكره بما مر عن سليم وغيره من أنهما في معنى النرد سواء إذ لو كان المعتمد فيهما الفكر لم يكونا كالنرد سواء ثم قال الأذرعي ولعل ذلك يختلف باختلاف عادات البلاد أو غير ذلك انتهى

والحق أن الخلاف في ذلك ليس له كبير جدوى لأن الضابط إذا عرف وتقرر أدير الأمر عليه فمتى كان المعتمد على الفكر والحساب فلا وجه إلا الحل كالشطرنج ومتى كان المعتمد على الحزر والتخمين فلا وجه إلا الحرمة كالنرد

قال الأذرعي وقضية ما مر عن الرافعي وقول الماوردي الصحيح الذي ذهب إليه الأكثرون تحريم اللعب بالنرد وأنه فسق ترد به الشهادة وهكذا اللعب بالأربعة عشر المفوضة إلى الكعاب وما ضاهاها فهي في حكم النرد في التحريم

ا ه

وتحريم اللعب بما تسميه العامة الطاب والدك فإن الاعتماد فيه على ما تخرجه القصبات الأربع وفي النفس منه شيء إذا خلا عن القمار والسخف لكنه قد يجر إليهما

وذكر نحوه في الخادم قال ومثله الكنحفة وأما اللعب بالخاتم فكلام الرافعي في باب المسابقة يقتضي أيضا ويلحق باللعب بالنرد اللعب بالأربعة عشر وبالصدر والسلفة والثواقيل والكعاب والرباريب والذرافات

قال وكل من لعب بهذا الجنس فسخيف مردود الشهادة قمارا أو غيره انتهى

قال الأذرعي وبعض ما ذكر لا أعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت