وحكى الرافعي عن خط القاضي الروياني فتحهما وتسمى شطرنج المغاربة أن يخط على الأرض خط مربع ويجعل في وسطه خطان كالصليب ويجعل على رأس الخطوط حصى صغار يلعب بها
قال الرافعي وفي الشامل أن اللعب بهما كهو بالنرد
وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه كالشطرنج ويشبه أن يقال ما يعتمد فيه على إخراج الكعبين فهو كالنرد وما يعتمد فيه على الفكر فهو كالشطرنج قال الأذرعي وهذا صحيح مليح موافق لفرق الجمهور بين النرد والشطرنج ثم نازع فيما نقله عن الشيخ أبي حامد بأن المحاملي نقل عنه أن الحزة كالنرد وسليما نقل عنه أن الحزة والقرق كالنرد وبأن البندنيجي صرح بأنها كالنرد وهؤلاء الثلاثة رواة طريقة الشيخ أبي حامد وتعليقه وهو ما أورده الروياني والعمراني
ونقل ابن الرفعة في المطلب أن تحريمها هو ما ذهب إليه العراقيون كما صرح به البندنيجي وابن الصباغ ثم ذكر حكاية الرافعي عن تعليق أبي حامد وما بحثه وأقره
وقال الإسنوي يؤخذ من بحث الرافعي القرق السابق حلهما لأن كلا منهما يعتمد فيه على الفكر لا على شيء يرمى وأسقط من الروضة هذا البحث
انتهى
واعترض الأذرعي ما ذكره بما مر عن سليم وغيره من أنهما في معنى النرد سواء إذ لو كان المعتمد فيهما الفكر لم يكونا كالنرد سواء ثم قال الأذرعي ولعل ذلك يختلف باختلاف عادات البلاد أو غير ذلك انتهى
والحق أن الخلاف في ذلك ليس له كبير جدوى لأن الضابط إذا عرف وتقرر أدير الأمر عليه فمتى كان المعتمد على الفكر والحساب فلا وجه إلا الحل كالشطرنج ومتى كان المعتمد على الحزر والتخمين فلا وجه إلا الحرمة كالنرد
قال الأذرعي وقضية ما مر عن الرافعي وقول الماوردي الصحيح الذي ذهب إليه الأكثرون تحريم اللعب بالنرد وأنه فسق ترد به الشهادة وهكذا اللعب بالأربعة عشر المفوضة إلى الكعاب وما ضاهاها فهي في حكم النرد في التحريم
ا ه
وتحريم اللعب بما تسميه العامة الطاب والدك فإن الاعتماد فيه على ما تخرجه القصبات الأربع وفي النفس منه شيء إذا خلا عن القمار والسخف لكنه قد يجر إليهما
وذكر نحوه في الخادم قال ومثله الكنحفة وأما اللعب بالخاتم فكلام الرافعي في باب المسابقة يقتضي أيضا ويلحق باللعب بالنرد اللعب بالأربعة عشر وبالصدر والسلفة والثواقيل والكعاب والرباريب والذرافات
قال وكل من لعب بهذا الجنس فسخيف مردود الشهادة قمارا أو غيره انتهى
قال الأذرعي وبعض ما ذكر لا أعرفه