فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 990

والطبراني والبيهقي بإسناد حسن لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه

والطبراني بإسناد جيد من جرح ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان وفي رواية له ظهر المؤمن حمى إلا بحقه

وأحمد بسند رجاله رجال الصحيح إلا ابن لهيعة لا يشهد أحدكم قتيلا لعله أن يكون مظلوما فتصيبه السخطة

والطبراني بسند رجاله كذلك لا يشهد أحدكم قتيلا فعسى أن يقتل مظلوما فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم

تنبيه عد الأولى من هذين هو صريح الحديث الأول والثانية هو صريح الحديث الثاني وما بعده ولم أر من تعرض لذلك ثم رأيت الحليمي ذكر ما يخالف ذلك فقال إذا دل على مطلوب ليقتل ظلما أو أحضر لمريد القتل سكينا فهذا كله محرم لدخوله في قوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان لكنها صغائر لأن النهي عنها ليس لأنفسها بل لكونها ذرائع إلى التمكين من ظلمه فأكثر ما في إعانة القاتل بها أن المعين يصير مشاركا له في القصد والقصد إذا خلا عن الفعل لا يكون كبيرة وكذلك سؤال الرجل غيره الذي لا يلزمه طاعته أن يقتل آخر ليس من الكبائر لأنه ليس فيه إلا إرادة هلاكه من غير أن يكون معه فعل انتهى

وهو مبني على اصطلاحه الغريب الآتي على الأثر والموافق لكلامهم والأحاديث ما ذكرته وإن سلمنا أن أولها ضعيف وهو من أعان على قتل مؤمن إلخ

ثم رأيت الأذرعي اعترض الحليمي فقال ما ذكره من أن الدلالة على القتل من الصغائر مشكل لا يسمح الأصحاب بموافقته عليه وقد عدوا من الكبائر السعاية إلى السلطان والدلالة على قتل المعصوم ظلما أقبحها

وفي الحديث المشهور من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله وما ذكره في سؤال من لا تلزمه طاعته فيه نظر سيما إذا علم أو ظن أنه يطيعه ويبادر إلى امتثال أمره

انتهى

وهو ظاهر فالوجه بل الصواب ما ذكرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت