والطبراني والبيهقي بإسناد حسن لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه
والطبراني بإسناد جيد من جرح ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان وفي رواية له ظهر المؤمن حمى إلا بحقه
وأحمد بسند رجاله رجال الصحيح إلا ابن لهيعة لا يشهد أحدكم قتيلا لعله أن يكون مظلوما فتصيبه السخطة
والطبراني بسند رجاله كذلك لا يشهد أحدكم قتيلا فعسى أن يقتل مظلوما فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم
تنبيه عد الأولى من هذين هو صريح الحديث الأول والثانية هو صريح الحديث الثاني وما بعده ولم أر من تعرض لذلك ثم رأيت الحليمي ذكر ما يخالف ذلك فقال إذا دل على مطلوب ليقتل ظلما أو أحضر لمريد القتل سكينا فهذا كله محرم لدخوله في قوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان لكنها صغائر لأن النهي عنها ليس لأنفسها بل لكونها ذرائع إلى التمكين من ظلمه فأكثر ما في إعانة القاتل بها أن المعين يصير مشاركا له في القصد والقصد إذا خلا عن الفعل لا يكون كبيرة وكذلك سؤال الرجل غيره الذي لا يلزمه طاعته أن يقتل آخر ليس من الكبائر لأنه ليس فيه إلا إرادة هلاكه من غير أن يكون معه فعل انتهى
وهو مبني على اصطلاحه الغريب الآتي على الأثر والموافق لكلامهم والأحاديث ما ذكرته وإن سلمنا أن أولها ضعيف وهو من أعان على قتل مؤمن إلخ
ثم رأيت الأذرعي اعترض الحليمي فقال ما ذكره من أن الدلالة على القتل من الصغائر مشكل لا يسمح الأصحاب بموافقته عليه وقد عدوا من الكبائر السعاية إلى السلطان والدلالة على قتل المعصوم ظلما أقبحها
وفي الحديث المشهور من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله وما ذكره في سؤال من لا تلزمه طاعته فيه نظر سيما إذا علم أو ظن أنه يطيعه ويبادر إلى امتثال أمره
انتهى
وهو ظاهر فالوجه بل الصواب ما ذكرته