وفي رواية للدارقطني ملعون من فرق وقال أبو بكر يعني ابن عياش هذا مبهم هو عندنا في السبي والوالد وفيه كالذي قبله انقطاع
تنبيه عد هذا كبيرة هو ظاهر ما في هذه الأحاديث وبفرض أنه لم يصح فيه إلا الأول ففيه الوعيد الشديد أيضا لأن التفريق بين الإنسان وأحبته ذلك اليوم أمر مشق على النفس جدا
قلت وكما أخذوا من هذا حرمة التفريق المذكور لأنهم فهموا منه الوعيد كذلك نأخذ منه كونه كبيرة لأنه حيث سلم أنه يفهم الوعيد فذلك الوعيد الذي دل عليها ظاهره وعيد شديد
فإن قلت ما وجه الوعيد فيه والله تعالى يقول يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة الآيات فظاهرها أن هذا أمر واقع لكل أحد فكيف يفهم منه الوعيد قلت سياق الحديث نص في أنه وعيد وحينئذ فهو على حد قوله صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة جزاء وفاقا
والمراد بيوم القيامة ما يشمل الجنة فما في الآية يكون في الموقف وما في الحديث يكون في الجنة وكما أخذوا من حديث الحرير أن لبسه كبيرة كما مر كذلك أخذنا من خبر التفريق أنه كبيرة بجامع أن في كل منهما الجزاء على العمل بنظيره وكما أن خبر الحرير مخصص لقوله تعالى ولباسهم فيها حرير كذلك خبر التفريق مخصص لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وشرط حرمة التفريق أن يكون بين أمة وولدها الغير المميز لصغر أو جنون بنحو بيع لغير من يعتق عليه أو قسمة أو فسخ وإن رضيت الأم لأن للولد حقا أيضا ويبطل ذلك التصرف والأب والجد والجدة للأب أو الأم وإن بعدا كالأم عند فقدها
ويجوز بيع الولد مع الأب أو الجد وكذا إن ميز بأن صار يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده ولا يتقيد بسن فقد يحصل في نحو الخمس وقد يتأخر عن السبع ويكره التفريق ولو بعد البلوغ وكذا إن كان أحدهما حرا