فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 990

وفي رواية للدارقطني ملعون من فرق وقال أبو بكر يعني ابن عياش هذا مبهم هو عندنا في السبي والوالد وفيه كالذي قبله انقطاع

تنبيه عد هذا كبيرة هو ظاهر ما في هذه الأحاديث وبفرض أنه لم يصح فيه إلا الأول ففيه الوعيد الشديد أيضا لأن التفريق بين الإنسان وأحبته ذلك اليوم أمر مشق على النفس جدا

قلت وكما أخذوا من هذا حرمة التفريق المذكور لأنهم فهموا منه الوعيد كذلك نأخذ منه كونه كبيرة لأنه حيث سلم أنه يفهم الوعيد فذلك الوعيد الذي دل عليها ظاهره وعيد شديد

فإن قلت ما وجه الوعيد فيه والله تعالى يقول يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة الآيات فظاهرها أن هذا أمر واقع لكل أحد فكيف يفهم منه الوعيد قلت سياق الحديث نص في أنه وعيد وحينئذ فهو على حد قوله صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة جزاء وفاقا

والمراد بيوم القيامة ما يشمل الجنة فما في الآية يكون في الموقف وما في الحديث يكون في الجنة وكما أخذوا من حديث الحرير أن لبسه كبيرة كما مر كذلك أخذنا من خبر التفريق أنه كبيرة بجامع أن في كل منهما الجزاء على العمل بنظيره وكما أن خبر الحرير مخصص لقوله تعالى ولباسهم فيها حرير كذلك خبر التفريق مخصص لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وشرط حرمة التفريق أن يكون بين أمة وولدها الغير المميز لصغر أو جنون بنحو بيع لغير من يعتق عليه أو قسمة أو فسخ وإن رضيت الأم لأن للولد حقا أيضا ويبطل ذلك التصرف والأب والجد والجدة للأب أو الأم وإن بعدا كالأم عند فقدها

ويجوز بيع الولد مع الأب أو الجد وكذا إن ميز بأن صار يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده ولا يتقيد بسن فقد يحصل في نحو الخمس وقد يتأخر عن السبع ويكره التفريق ولو بعد البلوغ وكذا إن كان أحدهما حرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت