فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 990

وابن ماجه وابن حبان في صحيحه واللفظ له وقال ابن ماجه فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة

وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه من قتل نفسا معاهدة بغير حق لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة مائة عام

وفي رواية من قتل معاهدا في عهده لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام يرح بضم أوله من أرحت الشيء وجدت ريحه وبفتحه وكسر الراء من رحت الريح وجدته وبفتح أوليه ومعنى الكل شم الرائحة

والترمذي وقال حسن صحيح واللفظ له وابن ماجه ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يريح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا

تنبيه عد هذه الثلاثة هو صريح هذه الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر وبه صرح بعضهم في قتل المعاهد وفي الغدر لكن خصه بالأمير وليس بشرط كما هو ظاهر وقد جاء عن علي كرم الله وجهه أنه عد من الكبائر نكث الصفقة أي الغدر بالمعاهد بل صرح شيخ الإسلام العلائي بأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سماه كبيرة لكن اعترضه الجلال البلقيني بأنه لم يرد في الأحاديث السابقة أي التي ساقها منصوصا فيها على الكبائر النص على أن ذلك كبيرة قال وإنما فيه وعيد شديد كما تقدم

انتهى

والظاهر أنه إنما أراد بما تقدم حديث أحمد والبخاري الذي قدمته فيه ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر فمن أمن كافرا ثم غدر به فقد نكث أمانه الذي أعطاه إياه وكأن وجه تسمية الأمان صفقة أنه عهد أفاد الأمن فهو كعقد البيع المفيد للملك وعقد البيع يسمى صفقة لأن العرب كان الاثنان منهم إذا تبايعا صفق أحدهما على يد الآخر فسمي العقد بذلك تجوزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت