وابن ماجه وابن حبان في صحيحه واللفظ له وقال ابن ماجه فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة
وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه من قتل نفسا معاهدة بغير حق لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة مائة عام
وفي رواية من قتل معاهدا في عهده لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام يرح بضم أوله من أرحت الشيء وجدت ريحه وبفتحه وكسر الراء من رحت الريح وجدته وبفتح أوليه ومعنى الكل شم الرائحة
والترمذي وقال حسن صحيح واللفظ له وابن ماجه ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يريح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا
تنبيه عد هذه الثلاثة هو صريح هذه الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر وبه صرح بعضهم في قتل المعاهد وفي الغدر لكن خصه بالأمير وليس بشرط كما هو ظاهر وقد جاء عن علي كرم الله وجهه أنه عد من الكبائر نكث الصفقة أي الغدر بالمعاهد بل صرح شيخ الإسلام العلائي بأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سماه كبيرة لكن اعترضه الجلال البلقيني بأنه لم يرد في الأحاديث السابقة أي التي ساقها منصوصا فيها على الكبائر النص على أن ذلك كبيرة قال وإنما فيه وعيد شديد كما تقدم
انتهى
والظاهر أنه إنما أراد بما تقدم حديث أحمد والبخاري الذي قدمته فيه ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر فمن أمن كافرا ثم غدر به فقد نكث أمانه الذي أعطاه إياه وكأن وجه تسمية الأمان صفقة أنه عهد أفاد الأمن فهو كعقد البيع المفيد للملك وعقد البيع يسمى صفقة لأن العرب كان الاثنان منهم إذا تبايعا صفق أحدهما على يد الآخر فسمي العقد بذلك تجوزا