فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 990

وغيرهم

قال وهي أخبث من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في متعاطيها تخنيث أي ابنة ونحوها ودياثة وقوادة وفساد في المزاج والعقل وغير ذلك من الفساد والخمر أخبث من جهة أنها تفضي إلى المخاصمة والمقاتلة كلاهما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة

قال وتوقف بعض العلماء المتأخرين على الحد فيها ورأى أن فيها التعزير لأنها تغير العقل من غير طرب كالبنج وأنه لم يجد للعلماء المتقدمين فيها كلاما وليس كذلك بل آكلوها يحصل لهم نشوة واشتهاء كشرب الخمر وأكثر حتى إنهم لا يصبرون عنها وتصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة ولكونها جامدة مطعومة تنازع العلماء في نجاستها على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره

فقيل هي نجسة كالخمر المشروبة وهذا هو الاعتبار الصحيح وقيل لا لجمودها وقيل يفرق بين جامدها ومائعها وبكل حال فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله من الخمر المسكر لفظا ومعنى وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد والمزر وهو الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتيمه فقال صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام

قال صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره فقليله حرام ولم يفرق صلى الله عليه وسلم بين نوع ونوع ككونه مأكولا أو مشروبا على أن الخمر قد تؤكل بالخبز والحشيشة قد تذاب وتشرب وإنما لم يذكرها السلف لأنها لم تكن في زمنهم وقد قيل فيها فآكلها وزاعمها حلالا فتلك على الشقي مصيبتان فوالله ما فرح إبليس بمثل فرحه بالحشيشة لأنه زينها للأنفس الخسيسة فاستحلوها واسترخصوها وقالوا فيها قل لمن يأكل الحشيشة عشت في أكلها بأقبح عيشه قيمة العقل بدرة فلماذا يا أخا الجهل بعته بحشيشه هذا كلام الذهبي وما ذكره من النجاسة والحد ضعيف كما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت