فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 990

قال بعض العلماء وفي أكلها مائة وعشرون مضرة دينية ودنيوية منها أنها تورث الفكرة الرديئة وتجفف الرطوبات الغريزية وتعرض البدن لحدوث الأمراض وتورث النسيان وتصدع الرأس وتقطع النسل وتجفف المني وتورث موت الفجأة واختلال العقل وفساده والدق والسل والاستسقاء وفساد الفكر ونسيان الذكر وإفشاء السر وإنشاء الشر وذهاب الحياء وكثرة المراء وعدم المروءة ونقض المودة وكشف العورة وعدم الغيرة وإتلاف الكيس ومجالسة إبليس وترك الصلوات والوقوع في المحرمات والبرص والجذام وتوالي الأسقام والرعشة على الدوام وثقب الكبد واحتراق الدم والبخر ونتن الفم وفساد الأسنان وسقوط شعر الأجفان وصفرة الأسنان وعشاء العين والفشل وكثرة النوم والكسل وتجعل الأسد كالعجل وتعيد العزيز ذليلا والصحيح عليلا والشجاع جبانا والكريم مهانا إن أكل لا يشبع وإن أعطي لا يقنع وإن كلم لا يسمع تجعل الفصيح أبكم والذكي أبلم وتذهب الفطنة وتحدث البطنة وتورث العنة واللعنة والبعد عن الجنة

ومن قبائحها أنها تنسي الشهادتين عند الموت بل قيل إن هذا أدنى قبائحها

وهذه القبائح كلها موجودة في الأفيون وغيره مما سبق بل يزيد الأفيون ونحوه بأن فيه مسخا للخلقة كما يشاهد من أحوال آكليه وعجيب ثم عجيب ممن يشاهد من أحوال آكليه تلك القبائح التي هي مسخ البدن والعقل وصيرورتهم إلى أخس حالة وأرث هيئة وأقذر وصف

وأفظع مصاب لا يتأهلون لخطاب ولا يميلون قط إلى صواب ولا يهتدون إلا إلى خوارم المروآت وهو أذم الكمالات وفواحش الضلالات ثم مع هذه العظائم التي نشاهدها منهم يحب الجاهل أن يندرج في زمرتهم الخاسرة وفرقتهم الضالة الحائرة متعاميا عما على وجوههم من الغبرة وما يعتريها من القترة ذلك يخشى عليه أن يكون من الكفرة الفجرة فمن اتضحت له فيهم هذه المثالب وبان عنده ما اشتملوا عليه من كثير المعايب ثم نحا نحوهم وحذا حذوهم فهو المفتون المغبون الذي بلغ الشيطان فيه غاية أمله بعد أن كان يتربص به ريب المنون لأنه لعنه الله إذا أحل عبدا في هذه الورطة لعب به كما يلعب الصبي بالكرة إذ ما يريد منه حينئذ شيئا إلا وسابقه إلى فعله لأن العقل الذي هو آلة الكمال زال عن محله فصار كالأنعام بل هو أضل سبيلا ومن أهل النيران فبئس ما رضيه لنفسه مبيتا ومقيلا وأف لمن باع نعيم الدنيا والآخرة بتلك الصفقة الخاسرة وفقنا الله لطاعته وحمانا من مخالفته آمين

تنبيه عد ما ذكر من الكبائر ظاهر وبه صرح أبو زرعة وغيره كالخمر بل بالغ الذهبي فجعلها كالخمر في النجاسة والحد ومال في ذلك إلى ما قدمته عن الحنابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت