الحديث فعدم كتمه المستلزم للمشي بالنميمة دليل على أن فاعل ذلك ولد زنا
وقال تعالى ويل لكل همزة لمزة قيل اللمزة النمام
وقال تعالى حمالة الحطب قيل كانت نمامة حمالة للحديث إفسادا بين الناس وسميت النميمة حطبا لأنها تنشر العداوة بين الناس كما أن الحطب ينشر النار
وقال تعالى فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا أي لأن امرأة نوح كانت تقول عنه مجنون وامرأة لوط كانت تخبر قومها بضيفانه حتى يقصدوهم لتلك الفاحشة القبيحة التي اخترعوها حتى أهلكتهم بذلك العذاب الفظيع
وأخرج الشيخان لا يدخل الجنة نمام
وفي رواية قتات وهو النمام
وقيل النمام الذي يكون مع جمع يتحدثون حديثا فينم عليهم
والقتات الذي يستمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم
والشيخان والأربعة وغيرهم مر صلى الله عليه وسلم بقبرين يعذبان فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أي أمر شاق عليهما لو فعلاه بل إنه كبير أي من كبائر الذنوب أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله
الحديث
وقد تقدمت طرقه في مواضع وأن ثلث عذاب القبر من الغيبة وثلثه من النميمة وثلثه من البول
وأحمد مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد فكان الناس يمشون خلفه فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر فلما مر ببقيع الغرقد إذ بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين فوقف صلى الله عليه وسلم فقال من دفنتم اليوم هاهنا قالوا فلان وفلان
قالوا يا نبي الله وما ذاك قال أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وأخذ جريدة رطبة فشقها ثم جعلها على القبرين
قالوا يا نبي الله لم فعلت هذا قال ليخفف عنهما
قالوا يا نبي الله حتى متى يعذبان قال غيب لا يعلمه إلا الله ولولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع