فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 990

الحديث فعدم كتمه المستلزم للمشي بالنميمة دليل على أن فاعل ذلك ولد زنا

وقال تعالى ويل لكل همزة لمزة قيل اللمزة النمام

وقال تعالى حمالة الحطب قيل كانت نمامة حمالة للحديث إفسادا بين الناس وسميت النميمة حطبا لأنها تنشر العداوة بين الناس كما أن الحطب ينشر النار

وقال تعالى فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا أي لأن امرأة نوح كانت تقول عنه مجنون وامرأة لوط كانت تخبر قومها بضيفانه حتى يقصدوهم لتلك الفاحشة القبيحة التي اخترعوها حتى أهلكتهم بذلك العذاب الفظيع

وأخرج الشيخان لا يدخل الجنة نمام

وفي رواية قتات وهو النمام

وقيل النمام الذي يكون مع جمع يتحدثون حديثا فينم عليهم

والقتات الذي يستمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم

والشيخان والأربعة وغيرهم مر صلى الله عليه وسلم بقبرين يعذبان فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أي أمر شاق عليهما لو فعلاه بل إنه كبير أي من كبائر الذنوب أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله

الحديث

وقد تقدمت طرقه في مواضع وأن ثلث عذاب القبر من الغيبة وثلثه من النميمة وثلثه من البول

وأحمد مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد فكان الناس يمشون خلفه فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر فلما مر ببقيع الغرقد إذ بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين فوقف صلى الله عليه وسلم فقال من دفنتم اليوم هاهنا قالوا فلان وفلان

قالوا يا نبي الله وما ذاك قال أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وأخذ جريدة رطبة فشقها ثم جعلها على القبرين

قالوا يا نبي الله لم فعلت هذا قال ليخفف عنهما

قالوا يا نبي الله حتى متى يعذبان قال غيب لا يعلمه إلا الله ولولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت