فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 990

قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد

أخرج الترمذي وقال غريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بك أن لا تزال مخاصما

والبخاري أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم أي كثير الخصومة

والشافعي في الأم عن علي كرم الله وجهه أنه وكل في خصومة وهو حاضر قال وكان يقول إن الخصومة لها قحما وإن الشيطان يحضرها وقحما بضم القاف وبالمهملة المفتوحة أي شدة وورطة وعد المطرزي في المغرب فتح الحاء خطأ

وورد أنه صلى الله عليه وسلم قال من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع

وأنه قال ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا جدلا ثم تلا ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون

تنبيه عد ما ذكر هو صريح ما مر عن البخاري في الأولى وفي معناها ما بعدها وهو ظاهر

ثم رأيت من عد الفجور في المخاصمة كبيرة وأطلق في المراء والجدال أنهما كبيرتان وفيه نظر فمن ثم قيدت بالمذموم

ومما يؤيد عد ذلك قول النووي عن بعضهم إنه قال ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من الخصومة

وفي أذكار النووي فإن قلت لا بد للإنسان من الخصومة لاستيفاء حقوقه

فالجواب ما أجاب به الغزالي أن الذم إنما هو لمن خاصم بباطل أو بغير علم كوكيل القاضي فإنه يتوكل قبل أن يعرف أن الحق في أي جانب ويدخل في الذم من طلب حقا لكنه لا يقتصر على قدر الحاجة بل يظهر اللدد والكذب للإيذاء أو التسليط على خصمه وكذلك من يحمله على الخصومة محض العناد لقهر الخصم وكسره وكذلك من يخلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت