تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله أوشك أن يأخذه
والأحاديث في ذلك كثيرة وقد استوفيتها وما يتعلق بها في كتاب حافل لم يصنف في هذا الباب فيما أظن مثله ومن ثم سميتهالصواعق المحرقة لإخوان الشياطين أهل الابتداع والضلال والزندقة فاطلبه إن شئت لترى ما فيه من محاسن الصحابة وثناء أهل البيت عليهم لا سيما الشيخان ومن افتضاح الشيعة والرافضة في كذبهم وتقولهم وافترائهم عليهم بما هم بريئون منه رضوان الله عليهم أجمعين
تنبيه عد ما ذكر كبيرتين هو ما صرح به غير واحد وهو ظاهر وقد صرح الشيخان وغيرهما أن سب الصحابة كبيرة قال الجلال البلقيني وهو داخل تحت مفارقة الجماعة وهو الابتداع المدلول عليه بترك السنة فمن سب الصحابة رضي الله عنهم أتى كبيرة بلا نزاع انتهى
ويؤيد ذلك أيضا صريح هذه الأحاديث وغيرها كحديث إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن شتمهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا
وحديث إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي إخوانا وأصحابا وأصهارا وسيجيء قوم بعدهم يعيبونهم ويبغضونهم فلا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تناكحوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلوا خلفهم
وكحديث إذا ذكر أصحابي فأمسكوا
ونقل بعضهم عن أكثر العلماء أن من سب أبا بكر وعمر كان كافرا وأنهم استندوا في ذلك لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال من سبك يا أبا بكر فقد كفر
وفي الحديث من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فمن قال ذلك