فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 990

لأبي بكر وذريته فهو كافر هنا قطعا وأيضا فقد نص الله تعالى على أنه رضي الله عن الصحابة في غير آية قال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فمن سبهم أو واحدا منهم فقد بارز الله بالمحاربة ومن بارز الله بالمحاربة أهلكه وخذله ومن ثم قال العلماء إذا ذكر الصحابة بسوء كإضافة عيب إليهم وجب الإمساك عن الخوض في ذلك بل ويجب إنكاره باليد ثم اللسان ثم القلب على حسب الاستطاعة كسائر المنكرات بل هذا من أشرها وأقبحها ومن ثم أكد النبي صلى الله عليه وسلم التحذير من ذلك بقوله الله الله أي احذروا الله أي عقابه وعذابه على حد قوله ويحذركم الله نفسه وكما تقول لمن تراه مشرفا على الوقوع في نار عظيمة النار النار أي احذرها

وتأمل أعظم فضائلهم ومناقبهم التي نوه بها صلى الله عليه وسلم حيث جعل محبتهم محبة له وبغضهم بغضا له وناهيك بذلك جلالة لهم وشرفا فحبهم عنوان محبته وبغضهم عنوان بغضه ومن ثم كان حب الأنصار من الإيمان وبغضهم من النفاق لسابقتهم وبذلهم الأنفس والأموال في محبته صلى الله عليه وسلم ونصرته وإنما يعرف فضائل الصحابة من تدبر سيرهم معه صلى الله عليه وسلم وآثارهم الحميدة في الإسلام في حياته وبعد مماته فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأكمله وأفضله فقد جاهدوا في الله حق جهاده حتى نشروا الدين وأظهروا شرائع الإسلام ولولا ذلك منهم ما وصل إلينا قرآن ولا سنة ولا أصل ولا فرع فمن طعن فيهم فقد كاد أن يمرق من الملة لأن الطعن فيهم يؤدي إلى انطماس نورها ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون وإلى عدم الطمأنينة والإذعان لثناء الله ورسوله عليهم وإلى الطعن في الله وفي رسوله إذ هم الوسائط بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم

والطعن في الوسائط طعن في الأصل والإزراء بالناقل إزراء بالمنقول عنه وهذا ظاهر لمن تدبره وقد سلمت عقيدته من النفاق والغلول والزندقة

فالواجب على من أحب الله ورسوله حب من قام بما أمر الله ورسوله به وأوضحه وبلغه لمن بعده وأداء جميع حقوقه والصحابة هم القائمون بأعباء ذلك كله

وقد قال أبو أيوب السختياني من أكابر السلف من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن قال الخير في جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق ومناقبهم وفضائلهم أكثر من أن تذكر

وأجمع أهل السنة والجماعة على أن أفضلهم العشرة المشهود لهم بالجنة على لسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت