فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 990

نبيه صلى الله عليه وسلم في سياق واحد وأفضل هؤلاء أبو بكر فعمر قال أكثر أهل السنة فعثمان فعلي ولا يطعن في واحد منهم إلا مبتدع منافق خبيث

وقد أرشد صلى الله عليه وسلم إلى التمسك بهدي هؤلاء الأربعة بقوله عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ

والخلفاء الراشدون هم هؤلاء الأربعة بإجماع من يعتد به

ولقد شوهد على سابهم قبائح تدل على خبث بواطنهم وشدة عقابهم منها ما حكاه الكمال بن القديم في تاريخ حلب قال لما مات ابن منير خرج جماعة من شبان حلب يتفرجون فقال بعضهم لبعض قد سمعنا أنه لا يموت أحد ممن كان يسب أبا بكر وعمر إلا ويمسخه الله في قبره خنزيرا ولا شك أن ابن منير كان يسبهما فأجمعوا أمرهم إلى المضي إلى قبره فمضوا ونبشوه فوجدوا صورته صورة خنزير ووجهه منحرف عن جهة القبلة إلى جهة أخرى فأخرجوه على شفير قبره ليشاهده الناس ثم بدا لهم فأحرقوه بالنار وأعادوه في قبره وردوا عليه التراب وانصرفوا

قال الكمال أيضا وأخبرني أبو العباس بن عبد الواحد عن الشيخ الصالح عمر الرعيني قال كنت مجاورا بالمدينة الشريفة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام فخرجت يوم عاشوراء الذي يجتمع فيه الإمامية في قبة العباس وقد اجتمعوا في القبة قال فوقفت أنا على باب القبة وقلت أريد في محبة أبي بكر الصديق شيئا قال فخرج إلي شيخ منهم وقال اجلس حتى نفرغ ونعطيك فجلست حتى فرغوا ثم خرج إلي ذلك الرجل وأخذ بيدي ومضى بي إلى داره وأدخلني الدار وأغلق الباب ورائي وسلط علي عبدين فكتفاني وأوجعاني ضربا ثم أمرهما بقطع لساني فقطعاه ثم أمرهما فحلا كتافي وقال اخرج إلى الذي طلبت في محبته ليرد عليك لسانك

قال فخرجت من عنده إلى الحجرة الشريفة النبوية وأنا أبكي من شدة الوجع والألم وقلت في نفسي يا رسول الله قد تعلم ما أصابني في محبة أبي بكر فإن كان صاحبك حقا فأحب أن يرجع إلي لساني وبت في الحجرة قلقا من شدة الألم فأخذتني سنة من النوم فرأيت في منامي أن لساني قد عاد إلى حاله كما كان فاستيقظت فوجدته في فمي صحيحا كما كان وأنا أتكلم فقلت الحمد لله الذي رد علي لساني قال فازددت محبة في أبي بكر رضي الله عنه فلما كان العام الثاني في يوم عاشوراء اجتمعوا على عادتهم فخرجت إلى باب القبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت