دخل سفيان الثوري وناهيك به معرفة وعلما وزهدا وتقدما الحمام فدخل عليه صبي حسن الوجه فقال أخرجوه عني أخرجوه عني فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل صبي بضعة عشر شيطانا
وجاء رجل إلى الإمام أحمد رضي الله عنه ومعه صبي حسن الوجه فقال له الإمام من هذا منك قال ابن أختي قال لا تجئ به إلينا مرة أخرى ولا تمش معه في طريق لئلا يظن بك من لا يعرفك ويعرفه سوءا
وروي أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم أمرد حسن الوجه فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره وقال إنما كانت فتنة داود من النظر وأنشدوا كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين العين موقوف على الخطر كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر يسر ناظره ما ضر خاطره لا مرحبا بسرور عاد بالضرر وكان يقال النظر بريد الزنا
وفي الحديث النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه
ومما روي أن عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم مر في سياحته على نار تتوقد على رجل فأخذ ماء ليطفئها عنه فانقلبت النار صبيا وانقلب الرجل نارا فتعجب عيسى من ذلك فقال يا رب ردهما إلى حالهما في الدنيا لأسألهما عن خبرهما فأحياهما الله تعالى فإذا هما رجل وصبي فقال لهما عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم ما خبركما وما أمركما فقال الرجل يا روح الله إني كنت في الدنيا مبتلى بحب هذا الصبي فحملتني الشهوة أن فعلت به الفاحشة فلما مت ومات الصبي صير الله الصبي نارا يحرقني مرة وصيرني نارا أحرقه أخرى فهذا عذابنا إلى يوم القيامة نعوذ بالله من عذابه ونسأله العافية والتوفيق لمرضاته
تنبيه ثان مر الحديث في من أتى البهيمة أنها تقتل معه قال الخطابي قد عارض