فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 990

دخل سفيان الثوري وناهيك به معرفة وعلما وزهدا وتقدما الحمام فدخل عليه صبي حسن الوجه فقال أخرجوه عني أخرجوه عني فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل صبي بضعة عشر شيطانا

وجاء رجل إلى الإمام أحمد رضي الله عنه ومعه صبي حسن الوجه فقال له الإمام من هذا منك قال ابن أختي قال لا تجئ به إلينا مرة أخرى ولا تمش معه في طريق لئلا يظن بك من لا يعرفك ويعرفه سوءا

وروي أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم أمرد حسن الوجه فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم خلف ظهره وقال إنما كانت فتنة داود من النظر وأنشدوا كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين العين موقوف على الخطر كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر يسر ناظره ما ضر خاطره لا مرحبا بسرور عاد بالضرر وكان يقال النظر بريد الزنا

وفي الحديث النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه

ومما روي أن عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم مر في سياحته على نار تتوقد على رجل فأخذ ماء ليطفئها عنه فانقلبت النار صبيا وانقلب الرجل نارا فتعجب عيسى من ذلك فقال يا رب ردهما إلى حالهما في الدنيا لأسألهما عن خبرهما فأحياهما الله تعالى فإذا هما رجل وصبي فقال لهما عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم ما خبركما وما أمركما فقال الرجل يا روح الله إني كنت في الدنيا مبتلى بحب هذا الصبي فحملتني الشهوة أن فعلت به الفاحشة فلما مت ومات الصبي صير الله الصبي نارا يحرقني مرة وصيرني نارا أحرقه أخرى فهذا عذابنا إلى يوم القيامة نعوذ بالله من عذابه ونسأله العافية والتوفيق لمرضاته

تنبيه ثان مر الحديث في من أتى البهيمة أنها تقتل معه قال الخطابي قد عارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت