اختلفوا في كيفية قتله كما يأتي
وقال مجاهد قال أبو هريرة رضي الله عنه من أتى صبيا فقد كفر
وقال ابن عباس رضي الله عنهما إن اللوطي إذا مات من غير توبة مسخ في قبره خنزيرا
وقيل في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطية وهم ثلاثة أصناف صنف ينظرون وصنف يصافحون وصنف يعملون ذلك العمل الخبيث
قال بعضهم والنظر بالشهوة إلى المرأة والأمرد زنا كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال زنا العين النظر وزنا اللسان النطق وزنا اليد البطش وزنا الرجل الخطو والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه
ولأجل ذلك بالغ الصالحون في الإعراض عن المرد وعن النظر إليهم وعن مخالطتهم ومجالستهم
وقال الحسن بن ذكوان لا تجالس أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور العذارى وهم أشد فتنة من النساء
وقال بعض التابعين ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه
وحرم كثير من العلماء الخلوة بالأمرد في نحو بيت أو دكان كالمرأة لقوله صلى الله عليه وسلم ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما بل في المرد من يفوق النساء بحسنه فالفتنة به أعظم ولأنه يمكن في حقه من الشهرة ما لا يمكن في حق النساء ويتسهل في حقه من طرق الريبة والشر ما لا يتيسر في حق المرأة فهو بالتحريم أولى وأقاويل السلف في التنفير عنهم والتحذير من رؤيتهم أكثر من أن تحصر وسموهم الأنتان لأنهم مستقذرون شرعا وسواء في كل ما ذكر نظر المنسوب إلى الصلاح وغيره وما قيل إن النظر إليهم اعتبارا لا محذور فيه فدسيسة شيطانية وإن زل بها قلم بعضهم ولو نظر الشارع الذي هو أعلم بالناس من أنفسهم إلى ذلك لأشار إليه فلما أطلقه ولم يفصل علمنا أنه لا فرق والمعتبرات غير ذلك مما هو أعجب منه كثيرة ولكن من خبثت نفوسهم وفسدت عقولهم وأديانهم ولم يتقيدوا بالشرعيات يزين الشيطان لهم ذلك حتى يوقعهم فيما هو أقبح منه كما هو دأب اللعين مع مساخرة القاصرين الأغنياء الجاهلين ومن فتح على نفسه أدنى مغمز للشيطان استهان به واسترذله واتخذه ضحكة يلعب به لعب الصبيان بالكرة فعليك أيها العاقل الحازم البصير الناقد الكامل أن تتجنب طرقه وتسويلاته وتحسيناته قليلها وكثيرها خفيها وظاهرها وأن تستحضر أنه لا يفتح لك بابا لم يفتحه الشرع فتحا ظاهرا من غير ريبة ولا شبهة إلا وهو يريد أن يوقعك فيما هو شر منه لأنك تتيقن أنه عدو لك بنص الكتاب العزيز وبإجماع الأمة والعدو لا يرضيه إلا هلاك عدوه أصلا ورأسا