الكبيرة الثالثة والرابعة والستون بعد المائتين إفشاء الرجل سر زوجته وهي سره بأن تذكر ما يقع بينهما من تفاصيل الجماع ونحوها مما يخفى
أخرج مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته أو تفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه
وفي رواية لهم من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها
وأحمد عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال لعل رجلا يقول ما فعل بأهله ولعل امرأة تخبر ما فعلت مع زوجها فأرم القوم أي بفتح الراء وتشديد الميم سكتوا وقيل سكتوا من خوف ونحوه فقلت إي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن قال لا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون
والبزار وله شواهد تقويه وأبو داود مطولا بنحوه بسند فيه من لم يسم ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها فقالت امرأة سفعاء الخدين والله إنهن يا رسول الله ليفعلن وإنهم ليفعلون قال فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها