فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 990

الترمذي والعمل على ذلك عند أهل العلم منهم عمر وابنه وعثمان رضي الله عنهم وهو قول الفقهاء من التابعين

وأبو إسحاق الجوزجاني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحلل فقال لا إلا نكاح رغبة لا نكاح دلسة ولا استهزاء بكتاب الله عز وجل ثم تذوق العسيلة

وروى ابن المنذر وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والأثرم عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما فسئل ابنه عن ذلك فقال كلاهما زان

وسأل رجل ابن عمر فقال ما تقول في امرأة تزوجتها لأحلها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم

فقال له ابن عمر لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها وإنا كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عن تحليل المرأة لزوجها فقال ذلك هو السفاح

وعن رجل طلق ابنة عمه ثم ندم ورغب فيها فأراد أن يتزوجها رجل ليحلها له فقال كلاهما زان وإن مكثا عشرين سنة أو نحوها إذا كان يعلم أنه يريد أن يحلها

وسئل ابن عباس رضي الله عنه عمن طلق امرأته ثلاثا ثم ندم فقال هو عصى الله فأندمه وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا

قيل له فكيف ترى في رجل يحلها فقال من يخادع الله يخدعه

تنبيه عد هذا كبيرة هو صريح ما في الحديثين الأولين من اللعن وهما محمولان عند الشافعي رضي الله عنه على ما إذا شرط في صلب نكاح المحلل أنه يطلق بعد أن يطأ أو نحو ذلك من الشروط المفسدة للنكاح وحينئذ التحلل كبيرة فيكون كل من المطلق والمحلل والمرأة فاسقا لإقدامهم على هذه الفاحشة وعلى ذلك يحمل إطلاق غير واحد من الشافعية أن التحليل كبيرة إذ هو بدون ذلك مكروه لا حرام فضلا عن كونه كبيرة ولا عبرة بما أضمروه ولا بالشروط السابقة على العقد وأخذ جماعة من الأئمة بإطلاق الحديثين فحرموا التحلل مطلقا منهم من ذكرناه من الصحابة والتابعين والحسن البصري فقال إذا هم أحد الثلاثة بالتحلل فقد أفسد العقد

والنخعي فقال إذا كانت نية أحد الثلاثة الزوج الأول أو الزوج الآخر أو المرأة التحليل فنكاح الآخر باطل ولا تحل للأول

وابن المسيب فقال من تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول لم تحل له وتبعهم مالك والليث وسفيان الثوري وأحمد

وقد سئل عمن تزوج امرأة وفي نفسه أن يحلها للأول ولم تعلم هي بذلك فقال هو محلل وإذا أراد بذلك التحليل فهو ملعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت