وعن علي كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن بالله عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر
وفي رواية خيره وشره وحديث كل شيء بقدر حتى العجز والكيس رواه مسلم
وهو صريح في مذهب أهل السنة
وأخرج ابن حبان والحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة المكذب بقدر الله والزائد في كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله والمستحل حرمة الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي
قال بعض المفسرين اعلم أن الجبري يقول القدري من يقول الطاعة والمعصية بفعلي فهو ينكر القدر والمعتزلي يقول الجبري قدري لأنه يقول الخير والشر قدره الله علي فهو مثبت للقدر والفريقان متفقان على أن السني القائل بأن الأفعال بخلق الله وكسب من العبد ليس بقدري انتهى
وفيه إن صح رد على الزمخشري الحامل راية المعتزلة إلى النار في زعمه في مواضع أن القدرية هم أهل السنة وكذب في ذلك وافترى على الله وعلى رسوله وعلى الصحابة وتابعيهم بإحسان إلى يوم القيامة وإنما الحامل له على ذلك خبث عقيدته وفساد طويته فهو أحق أن يقرأ عليه ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا
قال الفخر الرازي والحق أن القدري هو الذي ينكر القدر وينسب الحوادث لاتصالات بالكواكب لما روي أن قريشا تخاصموا في القدر
ومذهبهم أن الله مكن العبد من الطاعة والمعصية وهو قادر على خلق ذلك في العبد وقادر على أن يطعم الفقير ولهذا قالوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه منكرين لقدرته تعالى على الإطعام
وأما قوله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة
فإن أريد بالأمة أمة الدعوى