فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 990

وعن علي كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن بالله عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر

وفي رواية خيره وشره وحديث كل شيء بقدر حتى العجز والكيس رواه مسلم

وهو صريح في مذهب أهل السنة

وأخرج ابن حبان والحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة المكذب بقدر الله والزائد في كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله والمستحل حرمة الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي

قال بعض المفسرين اعلم أن الجبري يقول القدري من يقول الطاعة والمعصية بفعلي فهو ينكر القدر والمعتزلي يقول الجبري قدري لأنه يقول الخير والشر قدره الله علي فهو مثبت للقدر والفريقان متفقان على أن السني القائل بأن الأفعال بخلق الله وكسب من العبد ليس بقدري انتهى

وفيه إن صح رد على الزمخشري الحامل راية المعتزلة إلى النار في زعمه في مواضع أن القدرية هم أهل السنة وكذب في ذلك وافترى على الله وعلى رسوله وعلى الصحابة وتابعيهم بإحسان إلى يوم القيامة وإنما الحامل له على ذلك خبث عقيدته وفساد طويته فهو أحق أن يقرأ عليه ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا

قال الفخر الرازي والحق أن القدري هو الذي ينكر القدر وينسب الحوادث لاتصالات بالكواكب لما روي أن قريشا تخاصموا في القدر

ومذهبهم أن الله مكن العبد من الطاعة والمعصية وهو قادر على خلق ذلك في العبد وقادر على أن يطعم الفقير ولهذا قالوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه منكرين لقدرته تعالى على الإطعام

وأما قوله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة

فإن أريد بالأمة أمة الدعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت