والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه عن الحسين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم والترمذي وزاد في سنده علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال حسن صحيح غريب البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي
وابن أبي عاصم ألا أخبركم بأبخل الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من ذكرت عنده فلم يصل علي فذلك أبخل الناس
تنبيه عد هذا هو صريح هذه الأحاديث لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر فيها وعيدا شديدا كدخول النار وتكرر الدعاء من جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم بالبعد والسحق ومن النبي صلى الله عليه وسلم بالذل والهوان والوصف بالبخل بل بكونه أبخل الناس وهذا كله وعيد شديد جدا فاقتضى أن ذلك كبيرة لكن هذا إنما يأتي على القول الذي قال به جمع من الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة إنه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر
وهو صريح هذه الأحاديث وإن قيل إنه مخالف للإجماع قيل هؤلاء على أنها لا تجب مطلقا في غير الصلاة فعلى القول بالوجوب يمكن أن يقال إن ترك الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكره كبيرة
وأما على ما عليه الأكثرون من عدم الوجوب فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه صلى الله عليه وسلم كأن يتركها لاشتغاله بلهو ولعب محرم فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن يقال إنه حقها من القبح والاستهتار بحقه صلى الله عليه وسلم ما اقتضى أن الترك حينئذ لما اقترن به كبيرة مفسق فحينئذ يتضح أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وما قاله الأئمة من عدم الوجوب بالكلية فتأمل ذلك فإنه مهم ولم أر من نبه على شيء منه ولا بأدنى إشارة