فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 990

والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه عن الحسين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم والترمذي وزاد في سنده علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال حسن صحيح غريب البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي

وابن أبي عاصم ألا أخبركم بأبخل الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من ذكرت عنده فلم يصل علي فذلك أبخل الناس

تنبيه عد هذا هو صريح هذه الأحاديث لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر فيها وعيدا شديدا كدخول النار وتكرر الدعاء من جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم بالبعد والسحق ومن النبي صلى الله عليه وسلم بالذل والهوان والوصف بالبخل بل بكونه أبخل الناس وهذا كله وعيد شديد جدا فاقتضى أن ذلك كبيرة لكن هذا إنما يأتي على القول الذي قال به جمع من الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة إنه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر

وهو صريح هذه الأحاديث وإن قيل إنه مخالف للإجماع قيل هؤلاء على أنها لا تجب مطلقا في غير الصلاة فعلى القول بالوجوب يمكن أن يقال إن ترك الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكره كبيرة

وأما على ما عليه الأكثرون من عدم الوجوب فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه صلى الله عليه وسلم كأن يتركها لاشتغاله بلهو ولعب محرم فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن يقال إنه حقها من القبح والاستهتار بحقه صلى الله عليه وسلم ما اقتضى أن الترك حينئذ لما اقترن به كبيرة مفسق فحينئذ يتضح أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وما قاله الأئمة من عدم الوجوب بالكلية فتأمل ذلك فإنه مهم ولم أر من نبه على شيء منه ولا بأدنى إشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت