فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 990

آنفا لما هو ظاهر من سياق تلك الأحاديث وهذا الحديث إلا أنه وكل إلى نفسه لارتكابه ما هو سبب للهلاك عادة في بعض الناس فلم يقتض ذلك الحرمة فضلا عن كونه كبيرة فمن ثم اتجه أن الصواب ما عليه أصحابنا وغيرهم أن ذلك إنما هو مكروه كراهة تنزيه وعلى قياس قول من عد ذلك كبيرة فركوب البحر وقت هيجانه يكون كبيرة بالأولى لأن هذا حرام فلا يبعد أن يكون فعله كبيرة لأنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة والتغرير الشنيع فبراءة الذمة فيه بمعنى أنه يوكل إلى نفسه حتى إذا مات عذب بسبب تعديه بركوبه المحرم بخلاف النوم على السطح غير المحوط فإن الهلاك لا يغلب منه كما يغلب من ركوبه البحر المذكور كما هو مشاهد وهذا هو ملحظ قول الأئمة بحرمة هذا وكراهة ذلك

الكبيرة التاسعة والسبعون ترك واجب من واجبات الصلاة المجمع عليها أو المختلف فيها عند من يرى الوجوب كترك الطمأنينة في الركوع أو غيره أخرج جماعة وصححه الترمذي والدارقطني والبيهقي أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم صلبه في الركوع والسجود

وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير وصح أيضا أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله كيف يسرق من صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها أو قال لا يقيم صلبه في الركوع والسجود

وصح أيضا أسرق الناس الذي يسرق صلاته قيل يا رسول الله كيف يسرق صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها وأبخل الناس من بخل بالسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت