وأبو داود وغيره عن ابن عباس قال لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء
والشيخان أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وقالت إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال لا إنه قد لعن الموصولات
وروي أيضا أن معاوية رضي الله عنه قام على المنبر عام حج وتناول قصة من شعر فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم
وفي رواية له أنه أخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أحدا يفعله إلا اليهود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور
وفي أخرى لهما أنه قال ذات يوم إنكم قد اتخذتم زي سوء فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور
قال قتادة يعني ما تكثر به النساء أشعارهن من الخرق
وقال جاء رجل بعصا وعلى رأسها خرقة فقال معاوية ألا هذا الزور
وفي رواية للطبراني في سندها ابن لهيعة أنه صلى الله عليه وسلم خرج بقصة فقال إن نساء بني إسرائيل كن يجعلن هذا في رءوسهن فلعن وحرم عليهن المساجد
والواصلة التي تصل الشعر بشعر آخر والواشمة التي تفعل الوشم وهو معروف والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه كذا قال أبو داود والأشهر ما قاله الخطابي وغيره أنه من النمص وهو نتف شعر الوجه والمتفلجة هي التي تفلج أسنانها بنحو مبرد للحسن والمستوصلة والمتنمصة والمستوشمة المفعول بها ذلك
تنبيه ذكر هذه كلها من الكبائر وهو ما جرى عليه شيخ الإسلام الجلال البلقيني في الأولين وغيره في الكل وهو ظاهر لما مر أن من أمارات الكبيرة اللعن وقد علمت صحة الأحاديث بلعن الكل لكن لم يجر كثير من أئمتنا على إطلاق ذلك بل قالوا إنما يحرم غير الوشم والنمص بغير إذن الزوج أو السيد وهو مشكل لما علمت في قصة الأنصارية فإنه صلى الله عليه وسلم قال لها لا مع قولها إن الزوج أمر بالوصل وعجيب قولهم