فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 990

وأبو داود وغيره عن ابن عباس قال لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء

والشيخان أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وقالت إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال لا إنه قد لعن الموصولات

وروي أيضا أن معاوية رضي الله عنه قام على المنبر عام حج وتناول قصة من شعر فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم

وفي رواية له أنه أخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أحدا يفعله إلا اليهود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور

وفي أخرى لهما أنه قال ذات يوم إنكم قد اتخذتم زي سوء فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور

قال قتادة يعني ما تكثر به النساء أشعارهن من الخرق

وقال جاء رجل بعصا وعلى رأسها خرقة فقال معاوية ألا هذا الزور

وفي رواية للطبراني في سندها ابن لهيعة أنه صلى الله عليه وسلم خرج بقصة فقال إن نساء بني إسرائيل كن يجعلن هذا في رءوسهن فلعن وحرم عليهن المساجد

والواصلة التي تصل الشعر بشعر آخر والواشمة التي تفعل الوشم وهو معروف والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه كذا قال أبو داود والأشهر ما قاله الخطابي وغيره أنه من النمص وهو نتف شعر الوجه والمتفلجة هي التي تفلج أسنانها بنحو مبرد للحسن والمستوصلة والمتنمصة والمستوشمة المفعول بها ذلك

تنبيه ذكر هذه كلها من الكبائر وهو ما جرى عليه شيخ الإسلام الجلال البلقيني في الأولين وغيره في الكل وهو ظاهر لما مر أن من أمارات الكبيرة اللعن وقد علمت صحة الأحاديث بلعن الكل لكن لم يجر كثير من أئمتنا على إطلاق ذلك بل قالوا إنما يحرم غير الوشم والنمص بغير إذن الزوج أو السيد وهو مشكل لما علمت في قصة الأنصارية فإنه صلى الله عليه وسلم قال لها لا مع قولها إن الزوج أمر بالوصل وعجيب قولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت