فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 990

فإنهم على الباب يحاسبون ويمحصون وأما النساء فألهاهن الذهب والحرير الحديث وبه يعلم معنى قوله ويل للنساء في الحديث قبله أي أن هذين سبب للهوهن وإعراضهن عن الخير وليس المراد به ظاهره لأنهما حلالان لهن إجماعا

تنبيه عد لبس الحرير كبيرة هو الظاهر من أحاديثه الصحيحة السابقة فيه لما فيها من ذلك الوعيد الشديد لكن جمهور أئمتنا على أنه صغيرة ولعلهم نظروا إلى اختصاص الكبيرة بما فيه حد ومر أن الصحيح خلافه

فالوجه الذي لا محيد عنه عند النظر إلى تلك الأحاديث وحدها بأنها ما فيه وعيد شديد الجزم بأن ذلك كبيرة وممن اختار ذلك الجلال البلقيني وغيره إليه ميل إمام الحرمين وأما عد لبس الذهب الذي ذكرته بحثا كبيرة فهو أولى بذلك من الحرير مع الوعيد الشديد عليه الذي في أحاديثه الصحيحة المذكورة وإلحاق حلية الفضة به الذي ذكرته محتمل وإن أمكن الفرق بأن الذهب أغلظ ومن ثم قال بعض أئمتنا يحل لبس بعض حلية الفضة غير الخاتم للرجل واتفقوا على حل بل ندب لبس خاتمها له وتحريم خاتم الذهب له

فوائد يحل نحو الجلوس على الحرير بحائل ولو رقيقا ومهلهلا بخلاف المخرق ومن استعماله المحرم التدثر به واتخاذه سترا ويحل التسجيف به بقدر العادة وجعل الطراز منه على الكم إذا كان بقدر أربع أصابع وخيط السبحة وعلم الرمح وكيس المصحف وإلباسه كحلي النقدين للمجنون والصبي إلى البلوغ

وأفتى ابن عبد السلام بتأثيم متخذ الحرير لكنه دون إثم اللبس والنووي بتحريم كتابة الصداق فيه للرجل وهو المعتمد خلافا لمن نازع فيه وتزيين البيوت والمساجد بحرير أو بصور حرام ولو لامرأة وبغيرهما مكروه وكالحرير ما صبغ بزعفران أو عصفر أو ورس على كلام فيه بينته كفوائد غزيرة في شرح العباب

الكبيرة السابعة بعد المائة تشبه الرجال بالنساء فيما يختصصن به عرفا غالبا من لباس أو كلام أو حركة أو نحوها وعكسه أخرج البخاري والأربعة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت