فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 990

ورجلة النساء ومدمن الخمر قالوا يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث قال الذي لا يبالي بمن يدخل على أهله قلنا فما الرجلة من النساء قال التي تتشبه بالرجال

تنبيه عد هذا من الكبائر واضح لما عرفت من هذه الأحاديث الصحيحة وما فيها من الوعيد الشديد والذي رأيته لأئمتنا أن ذلك التشبه فيه قولان أحدهما أنه حرام وصححه النووي بل صوبه

وثانيهما أنه مكروه وصححه الرافعي في موضع

والصحيح بل الصواب ما قاله النووي من الحرمة بل ما قدمته من أن ذلك كبيرة ثم رأيت بعض المتكلمين على الكبائر عده منها وهو ظاهر وعلم من خبر المخنث المخضوب الذي نفاه صلى الله عليه وسلم لأجل تشبهه بالنساء بخضبه يديه ورجليه أن خضب الرجل يديه أو رجليه بالحناء حرام بل كبيرة على ما ذكر فيه من التشبه بالنساء وأن الحديث المذكور صريح في ذلك وقد وقعت هذه المسألة قريبا من اليمن فاختلف فيها علماؤها وصنفوا في الحل والحرمة ثم أرسلوا إلي بمكة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ثلاث مصنفات اثنين في حله مطلقا وواحدا في حرمته وطلبوا مني إبانة الحق في المسألة فألفت فيها كتابا حافلا سميته شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحناء وعواره وإنما سميته بذلك ليطابق اسمه مسماه فإن بعض القائلين بالحل تعدى طوره إلى أن ادعى فيه الاجتهاد وزعم أن القائلين بالحرمة أي وهم الأصحاب قاطبة بل والشافعي كما بينته ثم استروحوا ولم يتأملوه فغلطوا في ذلك ثم أكثروا في الكلام من نحو هذه الخرافات والمجازفات وسولت له نفسه أنه أبرز أدلة خفيت عليهم وأن تقليده أو تقليد شيخه التابع له في الحل أولى من تقليدهم فلعظيم ضرر هذه الحادثة وسوء صنيع وطوية هذا المجازف جردت صارم العزم وباتر التنقيب والفحص والفهم وأوريت زند الفكر حمية لأئمتنا غيوث الهدى ومصابيح الدجى وانتصارا لإيضاح الحق الصراح وإدحاض ذلك الباطل البراح فلذلك اتسع مجال ذلك الكتاب وتعين فيه إيثار جادة الإطناب وظهرت به سبل الصواب بحمد ربنا لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب

خاتمة يجب على الزوج أن يمنع زوجته مما تقع فيه من التشبه بالرجال في مشية أو لبسة أو غيرهما خوفا عليها من اللعنة بل وعليه أيضا فإنه إذا أقرها أصابه ما أصابها وامتثالا لقوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا أي بتعليمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت