فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 990

والترمذي وقال حسن صحيح وابنا ماجه وحبان في صحيحه بسند مختلف في اتصاله أنه صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور

وأبو داود عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قبرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ميتا فلما فرغنا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرفنا فلما حاذى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابه وقف فإذا نحن بامرأة مقبلة قال أظنه عرفها فلما ذهبت فإذا هي فاطمة رضي الله عنها فقال لها صلى الله عليه وسلم ما أخرجك يا فاطمة من بيتك قالت أتيت يا رسول الله أهل هذا الميت فرحمت إليهم ميتهم أو قالت عزيتهم به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك بلغت معهم الكدى بكاف مضمومة أي المقابر فقالت معاذ الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر فقال لو بلغت معهم الكدى فذكر تشديدا في ذلك

ورواه النسائي إلا أنه قال في آخره لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك

وابن ماجه وأبو يعلى عن علي كرم الله وجهه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا نسوة جلوس قال ما يجلسكن قلن ننتظر الجنازة قال هل تغسلن قلن لا قال هل تحملن قلن لا قال هل تدلين فيمن يدلي قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات

تنبيه عد هذه الثلاثة هو صريح الحديث الأول في الأولين لما فيه من لعن فاعلهما وصريح الحديث الثاني في الثانية وظاهر حديث فاطمة في الثالثة بل صريح رواية النسائي ما رأيت الجنة إلى آخرها ولم أر من عد شيئا من ذلك بل كلام أصحابنا في الثلاثة مصرح بكراهتها دون حرمتها فضلا عن كونها كبيرة فليحمل كون هذه كبائر على ما إذا عظمت مفاسدها كما يفعل كثير من النساء من الخروج إلى المقابر وخلف الجنائز بهيئة قبيحة جدا إما لاقترانها بالنياحة ونحوها أو بالزينة عند زيارة القبور بحيث يخشى منها الفتنة خشية قوية وكأن بني المسجد في مقبرة مسبلة لأنه من حيز الغصب حينئذ وكأن يسرف في الإيقاد عليها لأنه من التبذير والإسراف وإنفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت