فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 990

من الكفر فإذا كان هذا خوف العارفين من سوء الخاتمة مع رسوخ أقدامهم وقوة إيمانهم فكيف لا يخاف ذلك الضعفاء قال العلماء ولسوء الخاتمة علامات تتقدم على الموت مثل البدعة ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أهل البدعة كلاب أهل النار في النار

ومثل نفاق العمل وهو الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم ولذلك اشتد خوف السلف منه حتى قال بعضهم لو أعلم أني بريء من النفاق كان أحب إلي مما طلعت عليه الشمس

وقال أبو الدرداء استعيذوا بالله من خشوع النفاق قيل وما خشوع النفاق قال أن يرى الجسد خاشعا والقلب فاجرا

وروى البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه أنه قال إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في عينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات

وروى الشيخ نصر المقدسي إمام الشافعية في زمنه عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال أوصاني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات هن أحب إلي من الدنيا وما فيها قال لي يا أبا ذر جدد السفينة فإن البحر عميق يعني الدنيا وخفف الحمل فإن السفر بعيد واحمل الزاد فإن العقبة طويلة وأخلص العمل فإن الناقد بصير وسئل سعيد ابن جبير رضي الله عنه عن الخشية فقال هي أن تخشى الله تعالى حتى تحول خشيته بينك وبين معاصيه فهذه هي خشيته

وأما الغرة بالله فهي أن يتمادى الرجل في المعصية ويتمنى على الله المغفرة

ودخل بعضهم متنزها فخطر في سره أن يفعل فيه معصية وقال من يراني فسمع صوتا مزعجا ! 2 < ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير > 2 ! الملك 14 وقال سعيد بن جبير في قوله تعالى ! 2 < ولا يغرنكم بالله الغرور > 2 ! فاطر 5 وهو الذي يدوم على المعاصي ويتمنى المغفرة

وقال بشر للفضيل عظني يرحمك الله فقال من خاف الله تعالى دله الخوف على كل خير

واستأذن رجل على طاوس فخرج له شيخ فقال له أنت طاوس قال لا أنا ابنه قال إن كنت ابنه لقد خرف أبوك فقال إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت