فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 990

والطبراني بسند فيه من اختلف في توثيقه وأحمد بنحوه بسند قوي جيد عن خولة زوجة حمزة رضي الله عنهما أن رجلا كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسق تمر فأمر أنصاريا أن يقضيه فقضاه دون تمره فأبى أن يقبضه فقال أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم ومن أحق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ثم قال صدق ومن أحق بالعدل مني لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها ولا يتعتعه ثم قال يا خولة عديه واقضيه فإنه ليس من غريم يخرج من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار وليس من عبد يلوي غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما وتعتعه بفوقيتين ومهملتين أقلقه وأتعبه بكثرة تردده إليه ومطله إياه ويلوي يمطل ويسوف

وصح أيضا

لا قدست أمة لا يعطى الضعيف فيها حقه غير متعتع

ورواه ابن ماجه بقصة وهي أن أعرابيا كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين فتقاضاه إياه واشتد حتى قال أحرج عليك إلا قضيتني فانتهره أصحابه فقالوا ويحك تدري من تكلم قال إني أطلب حقي

فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلا مع صاحب الحق كنتم ثم أرسل إلى خولة فقال لها إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك فقالت نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله فأقرضته فقضى الأعرابي وأطعمه فقال أوفيت أوفى الله لك فقال أولئك خيار الناس إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع

تنبيه عد هذا كبيرة لم أره لكنه صريح الحديث الأول وما بعده إذ الظلم وحل العرض والعقوبة من أكبر الوعيد بل صرح جماعة من أئمتنا وزعموا فيه الاتفاق بأن من امتنع من قضاء دينه مع قدرته عليه بعد أمر الحاكم له به للحاكم أن يشدد عليه في العقوبة فينخسه بحديدة إلى أن يؤدي أو يموت كما قيل بنظره في تارك الصلاة على وجه

قال بعض الأئمة إنه مقيس على ما هنا فهو قياس ضعيف على ضعيف لأن القياس قد يكون على ضعيف كما صرح به الرافعي في بعض المواضع وبهذا يتبين الرد على أولئك الذين فهموا مما توهموه أن القياس لا يكون إلا على متفق عليه أن ما هنا معتمد حيث جعل أصلا مقيسا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت