قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده فقال النبي صلى الله عليه وسلم تخلل
فقال ومم أتخلل ما أكلت لحما
قال إنك أكلت لحم أخيك
وابن أبي الدنيا والطبراني بإسنادين وأبو نعيم أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون ما بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور يقول بعض أهل النار لبعض ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى
قال فرجل مغلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاءه ورجل يسيل فوه قيحا ودما ورجل يأكل لحمه
فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد قد مات وفي عنقه أموال الناس
ثم يقال للذي يجر أمعاءه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى
فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه
ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان ينظر إلى كلمة فيستلذها كما يستلذ الرفث
ثم يقال للذي يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى
فيقول إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة
وأبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه يوم القيامة
فيقال له كله ميتا كما أكلته حيا
فيأكله ويكلح أي يعبس ويقبض وجهه من الكراهة ويضج أي بالمعجمة والجيم وفي رواية ويصيح وهما متقاربتان والأولى أبلغ لإشعارها بزيادة الفزع والقلق
وأبو الشيخ وغيره عن عمرو بن العاص رضي الله عنه موقوفا عليه أنه مر على بغل ميت فقال لبعض أصحابه لأن يأكل الرجل من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم
وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء الأسلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد على نفسه بالزنا أربع شهادات يقول أتيت امرأة حراما وفي كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث إلى أن قال فما تريد بهذا القول قال