فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 990

بفتح الحاء المهملة والجيم وتخفيف النون صنارة المغزل أي الحديدة العقفاء التي يعلق بها الخيط ثم يفتل الغزل والبتك القطع

والبزار ثلاث متعلقات بالعرش الرحم تقول اللهم إني بك فلا أقطع والأمانة تقول اللهم إني بك فلا أخان والنعمة تقول اللهم إني بك فلا أكفر

والبزار واللفظ له والبيهقي الطابع معلق بقائمة العرش فإذا اشتكت الرحم وعمل بالمعاصي واجترئ على الله تعالى بعث الله الطابع فيطبع على قلبه فلا يعقل بعد ذلك شيئا

تنبيه عد هذا هو صريح هذه الأحاديث الكثيرة الصحيحة بل المتفق على صحة كثير منها وبهذا يرد توقف الرافعي في قول صاحب الشامل إنه من الكبائر وكذا تقرير النووي له على توقفه هذا فإنه اعترض توقفه في غيره ولم يعترض توقفه هذا وهو أجدر وأحق بالرد وكيف يتوقف في ذلك مع تصريح هذه الأحاديث ومع ما في الآية الثانية من لعن فاعله واستدلاله صلى الله عليه وسلم بها في أول الأحاديث المذكورة على قطيعة الله لقاطع الرحم وقوله إن القاطع لا يدخل الجنة وإنه ما من ذنب أجدر أن يعجل عقوبته من ذنبه وإنه لا يقبل عمله وغير ذلك مما مر فحينئذ لا مساغ للتوقف

ثم رأيت الجلال البلقيني قال ولا ينبغي التوقف في ذلك مع النص في القرآن على لعنة فاعله ثم روي عن الباقر أن أباه زين العابدين رضي الله عنهما قال لا تصاحب قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع وذكر الآيات الثلاث السابقة آية القتال واللعن فيها صريح والرعد واللعن فيها بطريق العموم لأن ما أمر الله به أن يوصل يشمل الأرحام وغيرها والبقرة واللعن فيها بطريق الاستلزام إذ هو من لوازم الخسران وقد نقل القرطبي في تفسيره اتفاق الأمة على وجوب صلة الرحم وحرمة قطعها

ثم المراد بقطيعة الرحم ماذا فيه اختلاف فقال أبو زرعة الولي بن العراقي ينبغي أن يختص بالإساءة

وقال غيره لا ينبغي اختصاصه بذلك بل ينبغي أن يتعدى إلى ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت