كثيرون إنها كلها كفر فلا أقل من كونها كبيرة لا سيما مع ما ورد فيها من الوعيد الشديد والزجر الغليظ الأكيد كما قدمته في الكلام على الآية الكريمة وكما علم من هذه الأحاديث الصحيحة أعاذنا الله من غضبه ومعاصيه بمنه وكرمه آمين
الكبيرة الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعشرون والثلاثون والحادية والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والثلاثون بعد الثلاثمائة الكهانة والعرافة والطيرة والطرق والتنجيم والعيافة وإتيان كاهن وإتيان عراف وإتيان طارق وإتيان منجم وإتيان ذي طيرة ليتطير له أو ذي عيافة ليخط له قال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا أي لا تقل في شيء من الأشياء ما ليس لك به علم فإن حواسك مسئولة عن ذلك
وقال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول أي عالم الغيب هو الله وحده فلا يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضاه للرسالة فإنه مطلعه على ما يشاء من غيبه وقيل هو منقطع أي لكن من ارتضاه للرسالة فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا
والصحيح هو الأول لأن الله تعالى أطلع أنبياءه بل وراثهم على مغيبات كثيرة لكنها جزئيات قليلة بالنسبة إلى علمه تعالى فهو المنفرد بعلم المغيبات على الإطلاق كليها وجزئيها دون غيره
وأخرج البزار بإسناد جيد عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
ورواه الطبراني من حديث ابن عباس دون قوله ومن أتى إلخ بإسناد حسن
والبزار بإسناد جيد قوي من أتى كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم