فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 990

وقياسا في البقية وهو ظاهر لأن الملحظ في الكل واحد والكاهن هو الذي يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضها ويخطئ أكثرها ويزعم أن الجن تخبره بذلك

وفسر بعضهم الكهانة بما يرجع لذلك فقال هي تعاطي الإخبار عن المغيبات في مستقبل الزمان وادعاء علم الغيب وزعم أن الجن تخبره بذلك

والعراف بفتح المهملة وتشديد الراء قيل الكاهن ويرده الحديث السابق عرافا أو كاهنا وقيل الساحر

وقال البغوي هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقه ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك ومنهم من يسمي المنجم كاهنا

قال أبو داود والطرق أي بفتح فسكون الزجر أي زجر الطير ليتيمن أو يتشاءم بطيرانه فإن طار إلى جهة اليمين تيمن أو إلى جهة الشمال تشاءم

وقال ابن فارس الضرب بالحصى وهو نوع من التكهين

والمنهي عنه من علم النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر ووقوع الثلج وهبوب الرياح وتغير الأسعار ونحو ذلك يزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب لاقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه أحد غيره فمن ادعى علمه بذلك فهو فاسق بل ربما يؤدي به ذلك إلى الكفر أما من يقول إن الاقتران والافتراق الذي هو كذا جعله الله علامة بمقتضى ما اطردت به عادته الإلهية على وقوع كذا وقد يتخلف فإنه لا إثم عليه بذلك وكذا الإخبار عما يدرك بطريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف بها الزوال وجهة القبلة وكم مضى وكم بقي من الوقت فإنه لا إثم فيه بل هو فرض كفاية

وفي حديث الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في أثر سماء أي مطر كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم

قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب

وأما من قال مطرنا بنوء كذا أي وقت النجم الفلاني فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب

قال العلماء من قال ذلك مريدا أن النوء هو المحدث والموجد فهو كافر أو أنه علامة على نزول المطر ومنزله هو الله وحده لم يكفر ويكره له قول ذلك لأنه من ألفاظ الكفر وروى الشيخان أن ناسا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الكاهن أو الكهان فقال ليسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت