فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 990

والنسائي أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه فلما أن أبصره انقمع فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنك لو ثبت لفقأت عينك والمشقص بكسر فسكون للمعجمة ففتح للقاف سهم له نصل عريض وقيل طويل وقيل هو النصل العريض نفسه وقيل الطويل ويختله بكسر الفوقية يخدعه ويراوغه وخصاصة الباب بفتح المعجمة وبمهملتين الثقب والشقوق فيه أي جعل شقه محاذي عينه وتوخاه بتشديد المعجمة أي قصده

والشيخان وغيرهما أن رجلا اطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدراة يحك بها رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر

وأبو داود واللفظ له والترمذي وحسنه ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن فإن فعل فقد دخل أي صار كالذي دخل بيت غيره بلا إذنه ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف

والطبراني من طرق أحدها جيد لا تأتوا البيوت من أبوابها ولكن ائتوها من جوانبها فاستأذنوا فإن أذن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا

تنبيه عد هذا هو صريح هذه الأحاديث وهو ظاهر وإن لم أر من ذكره لأن هدر العين صريح في أن ذلك الفعل فسق لأن قلعها كالحد لنظرها والحد من أمارات الكبيرة اتفاقا فكذا ما هو بمنزلته على أنه لا مانع من تسميته حدا لكون الشارع رتب جواز فعله على هذا الفعل ولم يتجاوز به إلى غيره من بقية الأعضاء وهذا شأن الحدود دون التعازير إذ لا محل لها مخصوص من البدن ولا ينافي ذلك أن لصاحب الدار ترك رميه لأن ذلك بمنزلة حد القذف في جواز العفو عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت