فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 990

ثم قال عز قائلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ثم قال جل عليما حكيما ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون

وأخرج أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حسن غريب وابن ماجه والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ولي القضاء أو جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين

قال الخطابي معناه أن الذبح بالسكين يحصل به راحة الذبيحة بتعجيل إزهاق روحها فإذا ذبحت بغير سكين كان فيه تعذيب لها وقيل إن الذبح لما كان في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين عدل صلى الله عليه وسلم عن ظاهر العرف والعادة إلى غير ذلك ليعلم أن مراده صلى الله عليه وسلم بهذا القول ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه ويحتمل غير ذلك وعلى كل فالمراد بذلك الكناية عن أن القاضي عرض نفسه بقبوله القضاء إلى حصول مشقة لا تطاق في العادة وهي ما يلحقه من عذاب الله وغضبه ومن ثم نفر السلف عن ذلك نفورا عظيما ولم يفسق الممتنع عن قبوله وإن تعين عليه لعذره بخوفه من وقوعه في ورطاته وغوائله الكثيرة القبيحة الغالب حصولها لمن دخل فيه

وأبو داود والترمذي وابن ماجه القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار

والترمذي واللفظ له وقال حسن غريب وابن ماجه القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل قضى بغير الحق يعلم بذلك فذلك في النار وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة

وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه وفيه أيضا انقطاع أن عثمان قال لابن عمر رضي الله عنهم اذهب فكن قاضيا

قال أو أوتعفيني يا أمير المؤمنين قال اذهب فاقض بين الناس قال تعفيني يا أمير المؤمنين قال عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت