فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 990

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله لا تعاقب غضبك بل احبسه فإذا سكن غضبك عاقبه بقدر ذنبه ولا تجاوز به خمسة عشر سوطا

وأغلظ له قرشي فأطرق طويلا ثم قال أردت أن يستفزني الشيطان لعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا

وقال بعضهم أقل الناس غضبا أعقلهم فإن كان للدنيا كان دهاء ومكرا وإن كان للآخرة كان علما وحكما

كان عمر رضي الله عنه يقول في خطبته أفلح من حفظ من الهوى والطمع والغضب

وقال بعضهم من أطاع شهوته وغضبه قاداه إلى النار

وقال الحسن من علامات المسلم قوة في دين وحزم في لين وإيمان في يقين وعلم في حلم وكيس في رفق وإعطاء في حق وقصد في غنى وتجمل في فاقة وإحسان في قدرة وصبر في شدة لا يغلبه الغضب ولا تجمع به الحمية ولا تغلبه شهوته ولا يفضحه بطنه ولا يستخفه حرصه ينصر المظلوم ويرحم الضعيف ولا يبخل ولا يبذر ولا يسرف ولا يقتر يغفر إذا ظلم ويعفو عن الجاهل نفسه منه في عناء والناس منه في رخاء

وقال وهب للكفر أركان أربعة الغضب والشهوة والخلف والطمع ويؤيده أن بعض الصحابة حمله الغضب على أن ارتد عن الإسلام ومات كافرا فتأمل شر الغضب وما يحمل عليه

وقال نبي لأتباعه من يتكفل لي منكم أن لا يغضب يكن خليفتي ومعي في درجتي في الجنة فقال شاب أنا فأعاد فقال ذلك الشاب أنا ووفى فلما مات كان خليفته في منزلته وهو ذو الكفل سمي به لأنه تكفل نفسه أن لا يغضب ووفى به وقيل لأنه تكفل بقيام الليل وصيام النهار ووفى به

وأخرج البيهقي إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم عليه

وأخرج أيضا إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه

ومسلم تعرض الأعمال في كل جمعة مرة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت