وأحمد والطبراني بسند صحيح إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل حسنة أخرى فانفكت أخرى حتى تخرج إلى الأرض وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه والطبراني بسند رواته ثقات أن معاذ بن جبل أراد سفرا فقال يا رسول الله أوصني
قال صلى الله عليه وسلم اعبد الله ولا تشرك به شيئا قال يا رسول الله زدني قال إذا أسأت فأحسن ولتحسن خلقك
والترمذي وصححه اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن
وأحمد بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر ستة أيام ثم اعقل يا أبا ذر ما يقال لك بعد فلما كان اليوم السابع قال أوصيك بتقوى الله في سرائرك وعلانيتك وإذا أسأت فأحسن ولا تسألن أحدا شيئا وإن سقط سوطك ولا تقبض أمانة
ومسلم وغيره جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها دون أن أمسها فأنا هذا فاقض في ما شئت فقام له عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك قال ولم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا
فقال الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه فتلا عليه هذه الآية وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فقال رجل من القوم يا رسول الله هذا له خاصة قال بل للناس كافة
والبزار والطبراني بسند جيد قوي واللفظ له أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت من عمل الذنوب كلها ولم يترك منها شيئا وهو في ذلك لم يترك حاجة أي وهو الذي يقطع الطريق على الحاج إذا توجهوا ولا داجة أي وهو الذي يقطع عليهم إذا رجعوا إلا أتاها فهل لذلك من توبة قال فهل أسلمت قال أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله تعالى خيرات كلهن قال وغدراتي وفجراتي قال نعم قال الله أكبر فما زال يكبر حتى توارى