دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 11
* فعلى سبيل المثال، حين درسنا قصة آدم- عليه السلام- كان تركيزنا على قضية الاستخلاف، ولماذا كان الاستخلاف، وما الأسباب والدواعى التى دعت إلى ذلك، ثم توضيح الحكمة الإلهية، التى من أجلها خلق اللّه آدم بيديه، ثم جعله خليفة في الأرض.
* وحين درسنا قصة هابيل وقابيل، كان هدفنا إبراز قضية هامة، وهى ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وحسده له، والطمع فيما بين يديه، ذلك الطمع الذى أدى إلى قتل الأخ لأخيه، للتخلّص منه، وما أعقب ذلك من ندم وحسرة، وضياع وتشتت، وكان ذلك الحدث سببا في تدخل عناية الحق- سبحانه- بتشريع مبدأ القصاص.
هذا المنهج فرض علينا أن تكون الموضوعات مكثفة مركزة، لا مجال فيها للإسهاب، وإنما هو اعتماد دقيق على القرآن والسنة، واستنطاقهما بكل ما يرتبط بموضوع التفسير من نصوص، وما جاء فيها مرتبطا بذلك من أحكام اللّه.
وهذا المنهج فرض أيضا أن يكون البحث مقسّما إلى فصول عدة وإن جمعته الوحدة الموضوعية، والغاية المشتركة، يتقدمها دراسة تمهيدية توضح الغاية من هذه الدراسة، وتتناول بعض جوانب العملية التفسيرية.
ولقد خصصنا الفصل الأول: لدراسة أنبياء اللّه ورسله.
وخصصنا الفصل الثانى: لدراسة آدم- أبو البشر- وقضية الاستخلاف.
ودرسنا في الفصل الثالث: قصة قابيل وأخيه هابيل.
ودرسنا في الفصل الرابع: قصة نوح- عليه السلام- وسفينته والطوفان.
ودرسنا في الفصل الخامس: قصة الذبيح.