دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 10
متين النظر، لا تناكر بين معانيه في العقول والأفهام، ولا تباين بين مبانيه في الأسماع والآذان، بل يكمل بعضه بعضا. ويأخذ بعضها بعجز بعض، كل جزء يستدعى الآخر، وكل لفظ يقع من الثانى موقعه، وبالجملة فالقرآن العظيم في عرضه لموضوعاته، فريد في بابه.
من هذا المنطق كان اختيارى لموضوع القصص القرآنى لكى يدرس دراسة موضوعية.
فى هذا القصص- الذى قصدنا إلى دراسته وتوضيحه- حاولنا أن نبين الوزن الحقيقى لهذا التفسير الموضوعى، والقيمة العلمية التى يهدف إليها، حتى يبرز للناس هدايته في أيسر أسلوب، وأوضح عبارة، ويقرّب كتاب اللّه إلى قلوب المؤمنين، بأقصر سبيل، وأوضح طريق.
[المنهج]
2 -المنهج ليس الهدف من دراسة القصص القرآنى، وتفسيره موضوعيا، أن نلمّ بكل جزئيات القصص وعناصره، وإنما هدفنا في هذا المنهج أن نركّز على حدث معين من الأحداث، أو واقعة محددة من الوقائع، التى وقعت في حياة رسول من الرسل، أو نبى من الأنبياء .. فنحن لا نقصد بدراستنا كل ما اشتملت عليه حياة الرسل، ولكننا ندرس موضوعا معينا، دراسة مركزة مكثّفة، تبرز مضمونه، وتوضح ملامحه، وتحكى حقيقته، ثم نتناول العبرة أو العبر من وراء هذا الحدث.
فليس الهدف من هذه الدراسة- حصريّا- بمعنى أن نتناول كل ما حدث في حياة الأنبياء والرسل، وإنما الهدف إلقاء الضوء على أبرز حدث واجه الرسول أو النبى، ونتائج هذا الحدث.