دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 101
ما بعثت به إلينا، ومرّبنا ابن عمك (جعفر) وأصحابه، فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدقا، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه للّه رب العالمين، وبعثت إليك يا نبى اللّه بأريحا بن الأصحم بن أبجر، فإنى لا أملك إلّا نفسى، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول اللّه""
وَروى أبو داود أن النجاشى قال:"أشهد أنه رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- وأنه الذى بشر به عيسى ابن مريم".
ولقد شهد الحق تبارك اسمه وملائكته- لمحمد بالنبوة والرسالة:
وإن شهادة اللّه جل جلاله لتعلو فوق كل شهادة، ودلالتها تسمو على كل دلالة- يقول سبحانه: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ، أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا [النساء: 166] .
* وشهادة اللّه- جلّت حكمته لها جانبان: جانب إخبارى، وجانب إعجازى.
1 -أما الشهادة الإخبارية: فهى إخبار رب العزّة- سبحانه وتعالى- عن اصطفائه لرسوله- صلّى اللّه عليه وسلّم، وإلهامه ووحيه، وتأييده له قولا وفعلا.
من مثل قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا [الأحزاب: 45، 46]
وقوله عز شأنه: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ
[النساء: 170]