فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 141

أما عن زمن خروجه:

فقد جاء في صحيح مسلم- بإسناده- عن أبى هريرة- رضى اللّه عنه- قال: قال رسول- صلّى اللّه عليه وسلّم:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها"وفى الصحيح من وجه آخر:"وفيه تقوم الساعة".

قال العلماء: لقد ابتلى اللّه- سبحانه- آدم نتيجة لخطيئته بعشرة أشياء:

الأولى: معاتبته إياه وزوجه بقوله تعالى: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ [الأعراف: 22]

الثانية: الفضيحة .. فإنه لما أصابا الذنب بدت لهما سوآتهما. تهافت عنهما ما كان عنهما من لباس الجنة. ويروى أن آدم لما بدت سوأته، وظهرت عورته طاف بأشجار الجنة يسأل منها ورقة يغطى بها عورته، فزجرته أشجار الجنة، حتى رحمته شجرة التين فأعطته ورقة، فطفقا- يعنى آدم وحواء- يخصفان عليهما من ورق التين.

الثالثة: أوهن جلده، وصيره مظلما بعد أن كان جلده كالظفر، وألقى عليه من ذلك قدرا يسيرا على أنامله ليتذكر بذلك أول حاله.

الرابعة: أخرجه اللّه من جواره، ونودى أن لا ينبغى أن يجاورنى من عصانى، فذلك قوله تعالى: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ .. الآية. ويقال إن الحكمة في إخراج آدم من الجنة، أن في صلبه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت