دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 142
لا يستحق الولاية. ولا يصلح لحظيرة القدس. فإذا أخرجهم اللّه من صلبه، أعاده اللّه إليها خالدا فيها.
ويقال: إن اللّه تعالى أخرج آدم من الجنة قبل أن يدخله فيها، وذلك قوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ولم يقل في الجنة.
الخامسة: الفرقة بينه وبين حواء .. مائة سنة، هذا بالهند، وهى بجدة، فجاء كل واحد منهما يطلب صاحبه، حتى قرب أحدهما من صاحبه فازدلفا، فسميت المزدلفة، واجتمعا بجمع، فسمى جمعا، وتعارفا بعرفة في يوم عرفة، فسمى الموضع عرفات، واليوم عرفة.
السادسة: العداوة، ألقى بينهم العداوة والبغضاء، كما قال تعالى:
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [البقرة: 36]
السابعة: النداء عليهم باسم العصيان، فقال تعالى وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [طه: 121]
الثامنة: تسليط العدو على أولاده، وهو قوله تعالى: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ [الإسراء: 64]
التاسعة: جعل الدنيا سجنا له ولأولاده، وابتلاه بهواء الدنيا، ومقاسات الحر والبرد، ولم يكن لهما بهما عهد لتعود هواء الجنة، وهو كما قال اللّه تعالى:
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا [الإنسان: 13]
وقال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم-"الجنة سجسج، لا حرّ فيها ولا قرّ".
العاشرة: التعب والشقاء وذلك قوله تعالى: إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [طه: 117] . فهو أول خلق عرق جبينه من التعب والشقاء.